كتب - محرر الاقباط متحدون
سُرق تمثال "بولس الرسول" من أمام كنيسة مار بولس في حي باب شرقي بدمشق، في حادثة أثارت استياءً واسعاً لما يحمله التمثال من قيمة دينية وتاريخية كبيرة. ويجسّد التمثال لحظة اهتداء بولس إلى المسيحية في دمشق، إحدى أبرز المحطات المؤسسة في تاريخ المسيحية المبكرة.

تعرّض تمثال "بولس الرسول" للسرقة يوم أمس من أمام كنيسة مار بولس بحي باب شرقي في دمشق. وأكد شهود عيان أن التمثال الذي يجسد لحظة مهمة في التاريخ المسيحي اُقتُلع وسُرق من مكانه دون معلومات دقيقة حتى الآن عن هوية الفاعلين أو دوافعهم، وفقا لوكالة أنباء هاوار.

ولم تصدر بعد بيانات رسمية من سلطات الحكومة الانتقالية في سوريا أو من الكنيسة بشأن الحادثة، فيما يتهم نشطاء على مواقع التواصل دوافع السرقة لأسباب دينية متطرفة تستهدف رموزاً مسيحية.

ويشير النشطاء إلى أن هذه الحادثة تؤثر على الوجود المسيحي في المدينة القديمة، وتفتح جدلاً واسعاً حول حماية المعالم التاريخية والدينية في ظل ما تشهده البلاد من سرقة رموز وآثار سورية.

التمثال المنهوب يقع أمام كنيسة "مار بولس" خلف باب شرقي في دمشق القديمة، وهو تمثال برونزي - نحتي يصوّر "بولس الرسول" في لحظة تحوّله إلى المسيحية.

تُروى الرواية المسيحية – الواردة في سفر أعمال الرسل في العهد الجديد – أن شاول الطرسوسي، الذي كان مضطهداً للذين يؤمنون بالمسيح، رأى رؤيا للمسيح ذاته في طريقه إلى دمشق؛ هذا الحدث كان نقطة مفصلية حولت حياته من مضطهد للمسيحية إلى واحد من أهم مبشّريها في العالم القديم، وأصبح يعرف باسم "بولس الرسول".

الكنيسة والموقع اللذان كانا يحيطان بالتمثال مرتبطان أيضاً بالأماكن التاريخية التقليدية المرتبطة بسيرة بولس في دمشق، حيث يُعتقد – وفق التقاليد المسيحية – أن المدخل عبر باب شرقي كان موضع فراره من المدينة بعد اعتناقه للدين المسيحي.


يمثّل التمثال رمزاً لإيمان بولس وقوة تحوّله الروحي، وهو من أهم المعالم التي تذكّر الزائرين بتاريخ المسيحية المبكر في دمشق، المدينة التي تُعدّ من أقدم مراكز المسيحية في العالم.