زهير دعيم
27\12\ 2025

أمطرْ يا سيّدي الربّ المُحبّ ...  
 أمطرْ لا على الحقول فقط ، بل على القلوب اليابسة ،  
وعلى النوافذ التي أُغلقت بوجهِ النُّور،  وعلى الضّمائرِ التي هجرتْ دفءَ الرحمة .

أمطرْ محبّةً تفيضُ من غيمتِك الإلهيّة .... 

لتغسلَ الدروبَ منْ ضجيجِ البغضاء ،  والخدودَ من آثارِ الدُّموع اليابسة ،  والألسنةَ من مرارة الشتائم ،  والأكفّ من خشونةِ الجفاءِ والعنفِ والقتلِ .
جليلُنا  يا سيّد مغمورٌ بالمطر ،  لكنّ الأرواح العطشى تنتظر غيثًا من نوع آخر ،  غيثًا يُطهّرُ ويُجدّد عهدَ الإنسان مع الإنسان ، والأهمّ عهدَ السماء مع الأرض .

فأمطر سيّدي ....  
أمطرْ سلامًا ومحبّة وهدأةَ بال وطمأنينة . 
أمطرْ سلامًا بين الإخوة ...  
وغفرانًا يُنبتُ زهرَ المحبّة على قارعةِ الأيام .

لأنك وحدك يا سيّدي ، تمطرُ دون حساب... تمطرُ على الأشرار والأبرار،  وتمسحُ بغيثك المبارك كلَّ ما لوّثته الأنانيّةُ والظلمة .
وتمسح بغيثك المبارك كلّ ما لوّثته الأنانيّة والظلمة