Oliver كتبها
- يا رب.أنت ملأت الثواني بمحبتك.لا يقدر أحد أن يحصر عجائبك.فأكثر ما نراه هو أقل ما تعمله.أما الخفيات فما أعظمها.تلك البعيدة عن أعيننا و أفهامنا و قدراتنا
- ملكوتك ما زال مخفياً عن الأفهام و العيون.كلنا ثقة فى تدابيرك لكى نوجد فيك. بعملك الذى لا يتوقف.لا ندرى أين سنكون هناك و لا متى.لكننا واثقون أنك تعمل بعيداً عن الأعين و نحن لا ندرى.
- على قلوب لم يخدمها أحد تضع قلبك. مَن نظر يدك تتدخل فتضع تخوماً للتجارب لا تتعداها؟من هذا الذى أدرك طول بالك و عرض خلاصك و عمق محبتك و علو حكمتك؟
- لو كَشفتَ قدام أبصارنا كم فخ كسرت لنا.كم روح شرير حطمته قبل أن يحطمنا.كم حرب روحية منعتها عنا قبل أن نتورط فيها و ننهزم.كم مؤامرة أفشلتها.كم حاسد و شرير وضعت له حداً فلا نتأزم بسببه.كم خدعة أوقفتنا ألا نجوز فيها و ننخدع.كل هذه الخفيات لا ندركها.
- من إطلع علي تدابيرك.حتى أدرك حبات المطر و أشبار أعماق المياه.من رآك تحفظ الأفلاك و تمد عمر الكواكب.من إكتشف أين الخيط الذى حزمت به المدارات فلم تختلط.من عرف كيف تسمعك المخلوقات غير العاقلة.من رآك ليلاً أو نهاراً و أنت تنمي البذار حتى تصير حصاداً.لأنك صالح.
- من هذا الذى تيقن من عجائبك الفائقة.من سار في تدابير المستقبل.من قرأ ما لم يصير بعد؟لولا الإيمان منك ما عرفنا أنفسنا و لا عرفناك.لولا مراحمك لهذا الضئيل الذى هو الإنسان ما إستطاع أحد أن يخلص.لأنه قبل أن يأت الغد أنت مدبره.لا شيء يأتي أو سيأتي إلا حسب علمك الإلهي بكل شيء.أنت تعرف النهايات قبل أن تبدأ البدايات.أنت كاشف المصير قبل أن نبدأ المسير.لأجل كل شيء نشكرك.
- من مراحمك أنك تجعل الخفيات أكثر من الظاهرات لأننا محدودي الفهم و القدرات.فى سماء السموات متسعك .هناك لا يوجد سواك يدبر العطايا لهذا ليس لنا إلا أن نسلم الحياة لك لأننا نجهل أكثرها.
- حتي الكلمات نعرفها جزئياً و لا ندركها حقيقة.الأزلية كلمة ننطقها بينما لم و لن يعشها أحد سواك. حتى الأبدية لم يعشها أحد بعد أما أنت فأبدي.قبل الخليقة أنت الكائن و لا أحد يعرف ماذا قبل الخليقة.كيف كنت مشغولاً بنا و نحن لم نوجد بعد؟بدأت الخليقة بإعداد ملكوتك لنا بينما نحن لم نوجد بعد. نؤمن أن لا شيء تغير فيك فأنت أنت هو أمساً و اليوم و إلي الأبد.
- من نظر الإنسان القديم يموت و من عاين الإنسان الجديد فينا؟كيف تلكز الضمير بل أين هو؟ كيف تجدد قلوب التائبين و أين تتولد توبتهم؟ كيف تنفتح عين القلب و ما هي مساكن الإيمان و الرجاء و المحبة.إن كل الروحيات خفيات و هي أعظم ما نعيشه دون أن نلمسه نشكرك لعِظم عطاياك الروحية.
- لمن كشفت إتحاد جسدك بأجسادنا؟هل من تابع دمك يسرى في عروقنا؟ ماذا يحدث فينا حين نتناولك؟كيف تتبدل أحزاننا إلي أفراح.كيف تجلب علي النفس سلاماً بل ما هو هذا السلام؟ كيف تنمحي الذنوب وتخلق حينها أوتاد الثبات فيك؟إن حيرتنا لا تقدر لكن دهشتنا فيك نعمة.
- الأيام نسمة عابرة و السنون لمحةُّ تتلاشي.لكنها عندك عمل لا يتوقف لأجل الكل.رعاية أنفس بلا عدد. مخلوقات لا تغيب عنك أنفاسها.و رغم أننا أقل الموجودات خضوعاً لك لكنك تحبنا أكثر من كل مخلوقاتك.وعودك الأبدية مع كل هذه الخفيات جعلتها لأجلنا.نحيا الأبدية نتعلمها.و نظل كلما أدركنا شيئاً ننصهر فيك حباً.





