كتبت-صفاء عبدالرازق
قدمت الفنانة الشابة دنيا وائل واحدة من أكثر لحظاتها صدقًا وتأثيرًا في مسلسل «ميد تيرم»، خلال أحداث الحلقة الـ24، التي كشفت عن جانب إنساني عميق من شخصية «ملك»، بعيدًا عن التمرد الظاهر والصدامات المستمرة.
لأول مرة، تعترف «ملك» بأنها تخاف من الاقتراب من الآخرين، ليس بدافع اللامبالاة، بل خوفًا من الخسارة. اعتراف جاء كاشفًا لحالة نفسية تعيشها الشخصية منذ فترة طويلة، حيث بدا واضحًا أن المسافة التي تضعها بينها وبين من حولها ليست اختيارًا، بل وسيلة دفاع.
وتتعمق الحلقة في شعور «ملك» بالوحدة، واعتقادها بأنها لا تمتلك سندًا حقيقيًا أو “ضهر” تعتمد عليه، وهو إحساس يفسر كثيرًا من قراراتها السابقة، ويعيد تقديم الشخصية من زاوية أكثر إنسانية وهدوءًا، بعيدًا عن الأحكام السريعة.
وفي مشهد ختامي مؤثر، يخبرها «يزن» – الذي يجسده زياد ظاظا – بأن أفضل قرار اتخذه من أجلها هو إعادتها إلى والدها، لتأتي ردّة فعل «ملك» مفاجئة وصريحة حين توافقه الرأي، قائلة: «صح»، في لحظة تحمل قدرًا كبيرًا من التصالح والاعتراف بالحاجة إلى الأمان.
أداء دنيا وائل في هذه الحلقة اعتمد على الصمت، والانكسار الخفيف، ونبرة صوت هادئة، ما منح الشخصية عمقًا إضافيًا، ورسّخ فكرة أن القوة لا تعني دائمًا المواجهة، وأن الخوف أحيانًا يكون أكثر صدقًا من الغضب.
مسلسل «ميد تيرم» عمل درامي اجتماعي شبابي، يشارك في بطولته ياسمينا العبد، جلا هشام، يوسف رأفت، زياد ظاظا، أدهم عمر، أمينة باهي، ودنيا وائل، ويتناول حياة مجموعة من الشباب الجامعي وصراعاتهم العاطفية والأسرية في مرحلة فارقة من حياتهم.





