بقلم الأب يسطس الأورشليمى
في تأبين أبونا الحبيب القمص صرابامون فريد كاهن كنيسة الشهيدة بربارة بمصر القديمة الذي امتدحه الجميع بكونه كاهن أرثوذكسى لا غش فيه، الذي بالحق جاء من نسل مبارك، والذي جاهد من أجل الرب 45 سنة في خدمة الكهنوت ، فتأهل أن يُدعى "إسرائيلى لاغش فيه" (تك 32: 28). في هذا يقول القديس أنطونيوس في رسالته الخامسة: أنطونيوس إلى أبنائه الأعزاء , الإسرائيليين القديسين فى جوهرهم العقلى .ليس هناك حاجة إلى ذكر أسماءكم الجسدية التى ستفنى لأنكم أنتم أبناء إسرائيليون . حقا يا أبنائى , أن الحب الذى بينى و بينكم ليس حبا جسديا لكنه حب روحانى إلهى . أنتم أسرائيل الجديد العقل الناظر إلى الله.
أسمه العلمانى رمزى فريد زكى
رمزى أي شعار أو علامة وهو بالحقيقية كان علامة مسيحية مضيئة في واسطنا
و فريد أي نادر أن تجد مثله في محبته وحكمته وأٍرشاده ونشاطه
أما زكى أي الحلو بحسب الكتاب رئحة زكية فكان حلو الشكل والعقل
أما الأسم الكنسي صرابامون تعنى المولد في إيمان أبائه أي مؤمن بإلهه، وإنما أيضًا يتعبد له مجاهدًا بإخلاص وبحق. وبقوله: " أرثوذكسى لا غش فيه" يعني أنه وسط الفساد الذي اتسم به العالم احتفظ هو باخلاصه في إيمانه وحياته، وكان يسلك بالبرّ والاستقامة.
أرثوذكسى في محبته للقداسات كانت محبته للقداسات ظاهرة للجميع من حيث الوقت والعدد فكانت رؤيته بمأن حوله الكثير من الكنائس التخرج مبكرا. فمن أرد الستمتع بصلاة القداس باللحانه باللغة القبطية والعربية حيث كان يقراء البولس والكاثوليكون والإبركسيس والإنجيل قبطى وعربي. أما من حيث العدد فكان يصلى جميع أيام الأسبوع ماعد يوم الأثنين حينما كان الكاهن الوحيد بكنيسة. وإيضا قداسات الصوم الكبير التي كانت تخرج بعد الساعة السادسة مساء وعندما يسأل لماذا يقول من أجل الموظفين والذين أعمالهم تمنعهم من حضور القداسات قبل هذا الموعد. وإيضا نذكر له قداس يوم الثلاثاء الأول من كل شهر من أجل المرتدين.
أرثوذكسى في محبته للصلاة والتسبحة واللحان: كانت محبته شديدة جدا سواء تسبحة وصلاة عشية أو صلاة وتسبحة نصف الليل أو سهرات كيهك فظهر في عهده أجيال كثيرة محبه للتسبحة واللحان
أرثوذكسى في محبته للأنجيل: لقد تعلمنا منه أن كنيستنا القبطية كنيسة مبنية على النصوص الأنجيلية في كل الصلوات والطقوس الكنسية .وتذكر فى هذا الأمر عندما بدات أنتظم معه في دارسة الكتاب المقدس. جعلنى أقراء الكتاب المقدس فقط لمدة ثلاث سنوات دون ان أقراء أي كتاب أخر. وبعد الثلاث سنوات قل لى أيقرء ما تشاء فأنت قد تشبعت بالكتاب وأي فكر يخلفه ما بدخلك سوف يرفضه.
أرثوذكسى في محبته للرياسة الكهنوت: برغم من شخصيته القوية بين أبنائه وحكمته الكبيرة وخدمته المتسعة كان شديد الأتضاع والخضوع لرئاسة الكهنوت فعندما ارد المتنيح قداسة البابا شنودة أرسله للخدمة . خضع لامر قداسته ورفض أي اعترض من شعبه على هذا الأمر. وإيضا عندما إرادة رئاسة الكنيسة توحيد موعيد القداسات في منطقة مصر القديمة خضع بكل حب واتضاع.
أرثوذكسى في محبته للرهبنة: كان محبته شديدة للرهبنة والأديرة، فكان يفرح كثيرا عندما يعرف أن أحد أبناءه يرغب في الرهبنة فكان يشجعه على الصلاة من أجل معرفة مشيئة الله في هذا الأمر وعلى القراءة فى سير الرهبان والذيهب لاجل الخلوة فكان من الكثير بين أبناءه من الرهبان والراهبات. فهو كان دايم الذهب إلى الأديرة وخاضة ديرى القديسين الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا.
بالحقيقة كنا محظوظين لأننا عصرنا هذا الأب المبارك نياحة لنفسه البارة وعزاء لكل أحبائه





