محرر الاقباط متحدون
نفى الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذى ممثل مصر ومجموعة الدول العربية والمالديف فى صندوق النقد الدولى، ما يُثار حول ارتباطه بأجندة الصندوق، خلال فترة توليه وزارة المالية، مؤكدًا أن كثيرًا مما يتم تداوله فى هذا الشأن غير صحيح، وناتج عن غياب المعرفة بطبيعة المنصب.
وتحدث المدير التنفيذى فى صندوق النقد، خلال استضافته فى ندوة خاصة بجريدة «الدستور»، ننشر الجزء الثانى منها فى السطور التالية، عن التحديات التى تواجه الدولة المصرية فى سعيها لتحقيق التوازن الاقتصادى دون أن يتحمل المواطن أعباءً تفوق طاقته، مشددًا على أن حماية الأمن القومى «مش ببلاش»، بل تتطلب موارد مالية ضخمة تتزايد مع اتساع حجم المخاطر.
واستعرض وزير المالية السابق ملامح الإصلاحات الاقتصادية التى اضطرت الدولة إلى تنفيذها؛ بهدف الانتقال بالمجتمع إلى حياة أفضل على المديين المتوسط والطويل، رغم قسوة فاتورة الإصلاح فى الأجل القصير، موضحًا أن ذلك شمل رفع الدعم بشكل تدريجى عن بعض المواد البترولية، مقابل زيادة مخصصات «تكافل وكرامة»، وتطبيق برامج التأمين الصحى الشامل، ورفع الحد الأدنى للأجور.
■ بداية.. كيف ترد على الأقاويل التى تزعم أن توليك منصبك الحالى جاء نتيجة تنفيذك أجندة الصندوق حين كنت وزيرًا للمالية؟
- غير صحيح.. منصبى الحالى كمدير تنفيذى فى صندوق النقد الدولى لا علاقة له بما يتداول من شائعات حول التزامى بتنفيذ أجندة الصندوق، حين كنت وزيرًا للمالية، وكثير مما يثار فى هذا الشأن يندرج تحت ما يوصف بـ«كلام غير صحيح ناتج عن غياب المعرفة بطبيعة المنصب».
■ متى تتقلص الفجوة بين الأسعار ومستوى الدخل؟
- مهما وُضعت برامج، ومهما تحسنت المؤشرات الاقتصادية، سيظل المواطن هو الحكم الأول والأخير فى تحديد مدى تحسن مستوى المعيشة، وقياس قدرته المالية على استيعاب ارتفاع الأسعار، خاصة أن الخلل يحدث من خلال تنفيذ بعض إجراءات الإصلاح التى تكون لها آثار تضخمية. أى ارتفاع فى الأسعار لا تقابله بالضرورة زيادة فى الدخول بنفس النسبة، ما قد ينتج عنه انخفاض فى مستويات المعيشة، إلى جانب أنه أحيانًا لا تكون برامج الحماية الاجتماعية فعالة أو تحدث بها تجاوزات تصل لسرقة السلع المدعمة، ولا يستفيد بها المواطن المستحق للرعاية والدعم.
■ طالما هناك انخفاض فى مؤشرات التضخم.. لماذا لا تتراجع الأسعار؟
- هناك مفهوم خاطئ يربط بين تراجع مؤشرات التضخم وانخفاض الأسعار، لأن التضخم ببساطة عبارة عن متوسط زيادة الأسعار، بمعنى عندما يسجل التضخم ٤٠٪ فإن متوسط زيادة الأسعار يكون بنفس النسبة، وعندما ينخفض التضخم إلى ١٢٪ مثلًا فإن متوسط الأسعار سيزيد بنفس النسبة.
وهنا تأتى النقطة الأهم، وهى قياس مستوى قدرة الفرد على استيعاب هذه الزيادة فى الأسعار، من خلال قياس متوسط زيادة الأسعار وعلاقتها بزيادة متوسط الدخل الفعلى للفرد، فعلى سبيل المثال عندما يسجل التضخم ٥٪، فإن متوسط الأسعار سيزيد بنفس النسبة، فإذا تزامن ذلك مع رفع قيمة الأجور بنسبة ١٠٪، فإن متوسط الزيادة الفعلية لدخل الفرد أو مدى قدرته على مواجهة الزيادات السعرية سيكون أعلى بـ٥٪ فقط، «وهى الفارق بين متوسط نسبة زيادة الأسعار ومتوسط زيادة الأجور». والعكس، إذا كان التضخم ومتوسط زيادة الأسعار ٢٥٪، وزيادة الأجور والمعاشات ١٥٪، يكون هناك أثر سلبى على مستوى الدخول الحقيقية بنحو ١٠٪، مع العلم أن الهدف الرئيسى للدولة هو إحداث حالة من الاستقرار الكلى للاقتصاد وخفض مستويات التضخم؛ حتى يكون للزيادات فى الرواتب والمعاشات وبرامج الدعم أثر ايجابى فى تحسين مستويات معيشة المواطنين.
■ لماذا لا يتم خفض أسعار البنزين والسولار فى مصر مع انخفاضه عالميًا؟
- مصر خفّضت بالفعل فى أسعار البنزين والسولار خلال فترة كورونا، ولكن تم توجيه حصيلة هذا التخفيض لسد العجز فى ميزانية وزارة المالية، ورغم أن كل أو بعض الدول العربية قامت بتخفيض أسعار البنزين، موخرًا، مع انخفاض أسعار المواد البترولية، إلا أن مصر كانت تعانى من تراكمات العجز القديم، وعليها سد هذا العجز لتجنب طلب مزيد من الدعم مجددًا من الموازنة العامة للدولة حتى يتم استخدام تلك الأموال لصالح التنمية، وخلق فرص عمل وتحسين حياة الناس.
ومصر لم تكن تفعل مثل بعض الدول العربية التى كانت ترفع سعر البنزين فى اليوم التالى لرفع أسعاره عالميًا- بنفس نسب الزيادة العالمية- وهذه الدول لم تنتظر فترة الثلاثة أشهر التى تنتظرها مصر للبت فى قرارات رفع أو خفض السعر لتواكب الزيادة أو النقصان فى الأسعار العالمية للنفط.
وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلى لمصر العامل الوحيد فى خفض الزيادات المفروضة على هذا القطاع، شرط تحسن مؤشرات النقد الأجنبى المرهونة بتحسن سعر الصرف ومرونته، واستمرار انخفاض سعر برميل البترول عالميًا.
■ كيف سيتم توجيه الدعم للفئات الأكثر استحقاقًا؟
- هذا الملف تحديدًا شهد عددًا كبيرًا من المناقشات والاجتماعات والدراسات التى لا يمكن حصرها، لأنه يمثل للحكومة مؤشرًا مهمًا فى قياس مدى ضمان استمرار هذا الاستحقاق من الدعم المالى للمواطنين الأكثر استحقاقًا، ووصوله للمواطن دون فقد نحو ٣٥٪ من قيمته، ومن وجهة نظرى من الأفضل الانتظار لحين بلورة التصور الكامل لمنظومة دعم المستحقين وطرحه للنقاش المجتمعى، مع ضرورة التأكيد أن الهدف النهائى الذى يجمع المصريين فى هذا الملف، هو مصلحة البلد بشكل عام الذى يريد وصول الدعم لمستحقيه، ومصلحة المواطنين الأكثر استحقاقًا للدعم فى حماية اجتماعية فعالة، الذين يمثلون نسبة لا بأس بها فى نسيج المجتمع المصرى.
وأى برنامج إصلاحى لا بد أن يصاحبه بعض الآثار السلبية التى تؤثر على المواطن، على الأقل، أثناء تنفيذ البرنامج أو الفترة القصيرة التالية له، والسبب أن مصر قللت من فاتورة الدعم للمواد البترولية خلال المرحلة الأولى للإصلاح الاقتصادى ٢٠١٦- ٢٠١٩ من ١٢٠ مليار جنيه إلى ١٨ مليار جنيه، والمتبقى كان قيمة الدعم المقدم لأنبوبة البوتاجاز والمازوت، وبعض البنود الأخرى.
■ لكن الإصلاحات الاقتصادية كان لها الكثير من الآثار السلبية على المواطن.. ألا ترى ذلك؟
- الآثار السلبية سببها ارتفاع فاتورة الشراء العالمية لبرميل النفط، وتأثر الأسواق الدولية أيضًا بالتداعيات السلبية للأزمات الاقتصادية العالمية، التى تزامنت مع وجود فجوة تمويل داخلية فى مصر، وخلال الأزمة العالمية الثانية التى أثّرت بدورها على مصر، فوجئت الحكومة المصرية بمطالبات دعم إضافية لنفس «قطاع البترول» بقيمة وصلت الى ٢٥٠ مليار جنيه، أو ما يوازى ربع تريليون جنيه.
وعليه، كان لا بد من تنفيذ مجموعة الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للانتقال بمصر والمصريين لحياة أفضل على المديين المتوسط وطويل الأجل- حتى وإن كانت فاتورة الإصلاح قاسية بعض الشىء فى الأجل القصير-، ولكن الهدف الرئيسى هو الرؤية الأبعد لحياة المصريين، وبدأنا اتخاذ حزمة قرارات، أهمها رفع الدعم بشكل «مرحلى» عن بعض المواد البترولية والخدمات، أهمها البنزين والسولار بالتزامن مع زيادة مخصصات مشروع «تكافل وكرامة»، وتنفيذ برامج تأمين صحى شامل، وإعادة تحديد الحد الأدنى للأجور ليواكب الزيادات السعرية، مع الأخذ فى الاعتبار أن الدولة وضعت نصب عينيها «تكلفة خدمة الدين» بسبب الزيادات المتتالية فى نسب فائدة الاقتراض، وما ينتج عنها من تفاقم أسعار التضخم والفائدة.
■ كيف أنعشت صفقة رأس الحكمة المؤشرات الاقتصادية المصرية من جديد؟
- قبل نحو عامين، بدأ الحديث فى أروقة الحكومة عن أرض رأس الحكمة لتدبير السيولة اللازمة لمصر، لحين تم الإعلان عنها فى نهاية فبراير ٢٠٢٤، وهى نقطة تحول اقتصادية- مهمة- لأنها فتحت أبوابًا كثيرة مغلقة أمام مصر بعد فترة صعبة من عدم اليقين عن مستقبل الاقتصاد فى مصر، وبسبب تصريحات الخبراء الذين كانوا يظهرون فى وسائل الإعلام التى عمقت حالة عدم الثقة فى الاقتصاد مجددًا.
لكن على أى حال تم توقيع عقد الصفقة، وبعد مرور أسبوع واحد أعلن الصندوق عن اتفاقه مع الحكومة المصرية على إتمام المراجعتين الأولى والثانية، وزيادة حجم تمويل البرنامج من ٣ مليارات دولار إلى ٨ مليارات. وبعدها مباشرة أعلن البنك الدولى عن حزمة مساعدات لمصر بقيمة ٣ مليارات دولار أخرى، وبعدها أيضًا كشف الاتحاد الأوروبى عن حزمة مساعدات مالية لمصر بقيمة ٧.٥ مليار دولار؛ بالتزامن مع إعلان بعض الدول عن تمويلات مالية لمصر، وبدأت عجلة الاقتصاد تدور مجددًا.
■ ما تقييم صندوق النقد للاقتصاد المصرى حاليًا؟
- بيان صندوق النقد الدولى الأخير كان واضحًا، حين كشف عن تحسن مؤشرات الاقتصاد المصرى، وأنه يستعيد عافيته مرة أخرى، مع ظهور مؤشرات إيجايبة وتراجع مؤشرات عجز ميزان المدفوعات، مع تحقيق فائض أولى بنسبة ٤٪ ويتوقع زيادته إلى ٥٪، كذلك تحقيق مؤشرات نمو اقتصادى قفزت من ٢.٤٪ إلى ٤.٤٪، بالتزامن مع إعادة تكوين احتياطى نقدى كبير، واستمرار مرونة سعر الصرف، وخفض التضخم وأسعار الفائدة، وخفض عجز الموازنة وتكلفة خدمة الدين «مدفوعات الفوائد»، وأيضًا خفض الدين.
ولكن الصندوق طالب بالاستمرار فى تحسين المناخ الاستثمارى لجذب مزيد من مشروعات القطاع الخاص، مع تنمية موارد الدولة بصورة أكبر، فى ظل تأكيدات بضرورة الاستعداد لتقبل الصدمات الاقتصادية المقبلة، فى محاولة من الصندوق لإعداد مصر لتقبل أى أزمات عالمية-وراد حدوثها- بسبب الدروس المستفادة من أزمتى كورونا وأوكرانيا اللتين أثرتا سلبًا على كل العالم، وليس مصر فقط.
بمعنى أن الصندوق يؤهل اقتصاد مصر ليكون مستعدًا لمجابهة أى مشاكل عالمية طارئة فى المستقبل، ويكون أكثر صلابة ومرونة للتعامل معها، إلى جانب ضمان أن يكون النمو الاقتصادى مستدامًا وشاملًا، وأن يتم توطينه فى كل مناطق الجمهورية والقطاعات الاقتصادية.
■ لماذا أوصى الصندوق باستعداد مصر لمواجهة الصدمات العالمية؟
- صندوق النقد أكد الاستعداد لحدوث صدمات فى المستقبل، ولكن ما نوعية هذه الصدمات؟ وما حجمها؟ وما الإطار الزمنى لها؟ لم يحدد، وطالب جميع الدول، ومنها مصر، بالاستعداد والجاهزية لمواجهة هذه الصدمات، ما يعنى ضرورة الإجابة عن كيفية وصول مصر لمرحلة القدرة الكاملة على مجابهة الصدمات الاقتصادية العالمية.
ولهذا، برنامج الصندوق من ضمن أهدافه بالتنسيق مع الجهات المعنية والحكومية المصرية، زيادة القدرة على التعامل مع هذه الصدمات والخروج منها بشكل آمن.
ومثال على ذلك، الصدمة العالمية التى شهدتها أسواق العالم أواخر ٢٠١٨ والمعروفة بأزمة الأسواق الناشئة، التى ضمت «تركيا والأرجنتين وجنوب إفريقيا والبرازيل»، وبالفعل تأثر الاقتصاد المحلى، ولكنها تزامنت مع فترة الإصلاحات الاقتصادية وتحسن المؤشرات التى كانت قد بدأت تؤتى ثمارها نهاية ٢٠١٩، ولهذا لم يتأثر المصريون بأزمة الأسواق الناشئة، والحكومة تعاملت معها.
والحديث الدائر الآن هو كيفية تقليل الآثار السلبية المتوقعة من الصدمات الخارجية التى تعرقل تقدم مؤشرات مصر الاقتصادية، ولهذا تركز الحكومة المصرية اهتمامها حاليًا على كيفية التوسع فى خلق فرص عمل وتقليل معدلات البطالة، مع الأخذ فى الاعتبار أن الجهاز الإدارى للدولة وشركات القطاع العام والهيئة الاقتصادية للدولة قادرة على خلق من ١٥٠ إلى ٢٠٠ ألف فرصة عمل سنويًا، والباقى يقع على عاتق القطاع الخاص؛ ليتمكن من خلق ٨٥٠ ألف فرصة عمل لتحقيق معدلات التنمية المستدامة المطلوبة والشمولية والمتوطنة، مع ضرورة النظر إلى علاج العلاقة المباشرة المختلة بين معدل البطالة والنمو السكانى والنمو الاقتصادى، فإذا كان معدل النمو السكانى ينمو أسرع من النمو الاقتصادى، فاعلم أن طابور الفقراء يزيد فى البلاد.
■ أين تذهب تمويلات الصندوق؟ وكيف تُدار مشاكل الدين العام؟
- قرض صندوق النقد لمصر، هو مصدر تمويل للدولة، ولهذا فإن البند الأول الذى يوجه إليه القرض هو دعم الاحتياطى النقدى لدى البنك المركزى، وأيضًا تمويل عجز الموازنة الذى يتم احتسابه بحجم الفارق بين الإيرادات والمصروفات العامة بميزانية الدولة.
أما بخصوص الدين العام، فمن وجهة نظرى ما يقلق هو «خدمة الدين»، وليس «أصل الدين». فعلى سبيل المثال، اليابان أعلى دولة مدينة بالدين البالغ ٢٣١٪ من الناتج المحلى، ولكن بسبب أن خدمة الدين لديها كانت قريبة من الصفر، فلم يقلق وزير المالية لديها، ما يعنى أنها لا تؤذى موارد الدولة.
وبمتابعة اليابان فى الآونة الأخيرة وبسبب التضخم، رصدنا صدور قرارات برفع قيمة الفائدة البنكية التى أثّرت بدورها على فاتورة خدمة الدين التى تتسبب فى تآكل بعض موارد الدولة. وقياسًا بمصر، فسنجد أن الدين المحلى بمصر عام ٢٠١٧ كانت نسبته ١١٠٪ مقابل الناتج المحلى، وبعد إتمام مراحل الإصلاح الاقتصادى كانت ٨١٪، وكان يتوقع أن يكون ٧٩٪، ولكن أحداث كورونا والموجة التضخمية وتغير سعر صرف الجنيه والأوضاع الجيوسياسية العالمية وفى المنطقة، كانت سببًا فى رفع قيمة الدين العام المحلى والأجنبى.
وبخصوص دور الدولة فى الاقتصاد، فالجميع مع الاستمرار فى تشجيع زيادة دور القطاع الخاص، ولكن أيضًا هناك بعض الملفات الاستراتيجية التى تمس المواطن بشكل مباشر، ويحق للدولة التدخل، بما يحفظ مفهوم الأمن القومى وعدم تعرض المواطنين لأضرار نتيجة لأى ممارسات غير منضبطة، وتم طرح هذا الأمر فى «وثيقة ملكية الدولة».
وبخصوص الشركات المتوقفة، يجب على الدولة أن تدرس طبيعة عملها وأسباب توقف إنتاجيتها عن العمل؛ لتتمكن من تقديم توضيح كامل يشمل كل المعلومات عنها، لتتم إعادة الاستفادة من قدرتها التشغيلية، بما لا يزيد من الأعباء، بالتوازى مع تحقيق مبدأ تعظيم الاستفادة الكامل من موارد الدولة، وذلك بعد الاستعانة بإدارات محترفة لتحقيق التوازن بين التشغيل وإعادة تعظيم الموارد بغض النظر عن ملكية المشروعات.
■ هل ستطلب مصر قرضًا جديدًا من صندوق النقد؟
- هذا قرار الحكومة والدولة المصرية، فهى المعنية بتحديده، وهى من تقرر الصالح العام لتوفير مصادر التمويل، ولديها الكثير من البدائل، سواء كانت أسواقًا دولية، أو طرح سندات بالسوق المحلية، أو مؤسسات مالية عديدة فى حالة احتياجها أى تمويلات إضافية.
والبرنامج نهايته هذا العام وما تقرره مصر حول طبيعة العلاقة مع الصندوق شأن خاص برؤية الدولة فى التعامل مع التحديات الاقتصادية، مع الأخذ فى الاعتبار أن مصر عضو فى مجلس إدارة هذا الصندوق، ويمكن توجيه التعاون فى برامج التدريب أو كجهة استشارية، ولكن فكرة القطع النهائى للعلاقة بين مصر والصندوق تنافى فكرة أن مصر عضو مؤسس به، وهناك بروتوكول تعاون بين الجانبين، خاصة أن المادة الرابعة من قانون الصندوق تُلزم مصر بالتعاون معه وإجراء متابعات دورية لمؤشرات الاقتصاد، وتقوم به فى مجال الإصلاح والاستدامة، على اعتبار مصر إحدى الدول المؤسسة لهذا الصندوق، وتمتلك حصة برأس المال الخاص به.
ما توقعاتك لنمو الاقتصاد المصرى خلال 2026؟
- أتمنى أن يشهد ٢٠٢٦ الاستمرار فى تحسن الاقتصاد المصرى ومؤشراته، وانتقال هذا التحسن بالمؤشرات الاقتصادية لواقع يشعر به المواطن وتحسن مستويات المعيشة، ومصر تحاول جاهدة أن تكون فى وضع توازنى لا يؤثر سلبًا على المواطن بقدر الإمكان؛ لأن الأمر ليس بالهين على الإطلاق، مع الأخذ فى الاعتبار أن الحكومة المصرية والمواطن يعيشان الآن فترة مليئة بالأعباء على الطرفين، فحماية الأمن القومى المصرى «مش ببلاش»، فلها تكلفة مالية ضخمة، وكلما زادت المخاطر زدات متطلبات الأمن القومى.





