محرر الأقباط متحدون
مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام في عدد من المدن الإيرانية، ووسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل الجمهورية الإسلامية، عاد رضا بهلوي نجل شاه إيران المخلوع - بعد ما يقارب خمسة عقود على الثورة الإيرانية عام 1979 - ليتصدر المشهد السياسي والإعلامي مجددًا.
بهلوي، البالغ من العمر 65 عامًا، يعيش في المنفى بالولايات المتحدة منذ أن غادر إيران في سن السابعة عشرة عقب الإطاحة بوالده، الشاه محمد رضا بهلوي، الذي حكم البلاد لنحو أربعين عامًا قبل الثورة الإسلامية.
وخلال احتجاجات واسعة شهدتها إيران، ردّد متظاهرون هتافات لافتة مثل: «هذه هي المعركة الأخيرة.. سيعود بهلوي»، و«جاويد شاه» (يحيا الملك)، في مشهد اعتبره مراقبون مؤشرًا على تحوّل الغضب الشعبي من الطابع الاقتصادي إلى مواجهة مباشرة مع النظام.
وكانت الاحتجاجات قد بدأت في السوق الكبير بطهران احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتخذ طابعًا سياسيًا واضحًا.
ويرى محللون أن ظهور اسم بهلوي مجددًا يعكس حالة اليأس المتنامية لدى قطاعات من المجتمع الإيراني، لا سيما الشباب، في ظل تدهور الاقتصاد، واستمرار العقوبات، وتضييق الحريات السياسية. إلا أن دعم النظام الملكي السابق لا يزال يُعد من المحرمات القانونية داخل إيران، ويُنظر إليه باعتباره جريمة يعاقب عليها القانون.
وبرز اسم بهلوي بقوة بعد حادث إسقاط طائرة ركاب أوكرانية عام 2020، حين ساهم الغضب الشعبي في توحيد أطياف من المعارضة الخارجية ضمن مجلس معارض انهار لاحقًا بسبب الخلافات الداخلية، بينما ظل بهلوي الوجه الأكثر حضورًا.
بهلوي لم يُقدّم تصورًا تفصيليًا لمستقبل الحكم في حال سقوط النظام، مكتفيًا بالإعلان عن استعداده لقيادة مرحلة انتقالية. ويرى خبراء أن هذا الغموض قد يُضعف فرصته في العودة لقيادة إيران .
وفي تصريح لافت، قال رضا بهلوي هذا الأسبوع إن «الكثير من الإيرانيين يتذكرون الماضي بدافع الحنين، بينما يناديني الشباب اليوم بـ(أبي)، في تعبير عن بحثهم عن بديل»، في إشارة إلى التحول الرمزي الذي يراهن عليه مع تصاعد الغضب الشعبي داخل البلاد.





