محرر الأقباط متحدون
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن العلاقات بين سوريا ومصر تقوم على تطابق واسع في المصالح الاستراتيجية، ما يفرض شكلًا من أشكال الاعتماد المتبادل في التعامل مع الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تفتح المجال أمام شراكة عربية فاعلة في إعادة إعمار سوريا.
وجاء ذلك خلال لقائه في دمشق وفدًا من اتحاد الغرف التجارية المصرية، حيث أوضح أن رفع العقوبات عن سوريا سمح بفتح أبواب واسعة أمام الاستثمار والشراكات الاقتصادية، معتبرًا أن الشركات المصرية يجب أن تكون في مقدمة المستثمرين في مشاريع إعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الشرع إلى أن مصر حققت طفرة اقتصادية واضحة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة، بفضل السياسات التي تبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما يوفر نموذجًا عمليًا يمكن لسوريا الاستفادة منه في مرحلة التعافي الاقتصادي.
وجاءت هذه التصريحات على هامش الملتقى الاقتصادي السوري – المصري، الذي ناقش سبل تعزيز التعاون في مجالات الإنتاج والطاقة والبنية التحتية والتجارة والخدمات، بهدف دعم مسارات التنمية في سوريا وإطلاق مشروعات مشتركة.
من جانبه، أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن الملتقى يمثل خطوة مهمة لإحياء الشراكة التجارية والصناعية بين البلدين، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تحسين بيئة الاستثمار من خلال تطوير الأنظمة الرقابية في القطاع المصرفي والمالي.
كما شدد وزير النقل يعرب بدر على أهمية الاستفادة من الخبرة المصرية في تطوير شبكات النقل والبنية التحتية، موضحًا أن هناك مشروعات قيد الدراسة لتحويلها إلى فرص استثمارية فعلية.
بدوره، أوضح رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن سوريا دخلت مرحلة جديدة في جذب الاستثمارات بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 114 لعام 2025، الذي وفر حوافز كبيرة، من بينها إعفاءات ضريبية تصل إلى 80% للصناعات التصديرية وإعفاءات كاملة لقطاعات الزراعة والصحة، إلى جانب تبسيط الإجراءات عبر النافذة الواحدة والتحول الرقمي.
وفي السياق ذاته، أكد مستشار اتحاد الغرف التجارية المصرية علاء عز أن القطاع الخاص المصري يمتلك خبرات واسعة في إعادة الإعمار والاستثمار، مشددًا على أهمية إطلاق مشروعات مشتركة تسهم في دعم الاقتصاد السوري وتعزيز الشراكات الإقليمية.
وعلى هامش الملتقى، جرى توقيع مذكرتي تفاهم بين اتحاد غرف التجارة السورية ونظيريه المصري والأفريقي، بهدف توسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري.





