قال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن مستقبل الحركة السياحية عالميًا بات مرتبطًا بشكل وثيق بمدى التزام المقاصد والمنشآت السياحية بـالمعايير البيئية، مشيرًا إلى أن كبرى شركات السياحة الدولية تتوقع أنه بحلول عام 2030 سيتجه السائحون حصريًا إلى الوجهات التي تطبق اشتراطات واضحة للاستدامة وحماية البيئة، في ظل توجه عالمي متسارع نحو دعم السياحة المسؤولة بيئيًا.

 
وأوضح الوزير، في تصريحات صحفية، أن مدينة شرم الشيخ تُعد نموذجًا رائدًا في تطبيق المعايير البيئية وفقًا للمواصفات العالمية، لافتًا إلى أن أكثر من نصف المنشآت الفندقية العاملة في مصر نجحت بالفعل في تبني ممارسات بيئية متنوعة، من بينها الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وخفض استخدام المواد البلاستيكية، وتطبيق آليات التشغيل المستدام، مع استمرار العمل على تطوير ورفع مستوى هذه المعايير خلال المرحلة المقبلة 
 
وأشار إلى أن الجهود لا تقتصر على الفنادق فقط، بل تمتد أيضًا إلى تطبيق الاشتراطات البيئية داخل مراكز الغوص والأنشطة السياحية المختلفة، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التوازن بين النشاط السياحي وحماية البيئة.
 
وأضاف وزير السياحة والآثار أن 5 متاحف أثرية في مصر، من بينها متحف شرم الشيخ، إلى جانب عدد من المواقع الأثرية المهمة مثل منطقة أهرامات الجيزة، تعتمد بالفعل على استخدام مصادر الطاقة النظيفة وتطبق اشتراطات بيئية، في إطار استراتيجية شاملة لدعم مفاهيم السياحة المستدامة وصون التراث الطبيعي والثقافي موضحا  أن مصر تمتلك كوادر وخبرات وطنية متميزة في مجالات الاستدامة والمسؤولية البيئية.
 
وتشهد السياحة عالميًا ومحليًا تحولًا استراتيجيًا واضحًا نحو الاستدامة البيئية، ولم تعد مجرد توجه اختياري أو دعائي، بل أصبحت شرطًا أساسيًا للتنافس وجذب السائحين والاستثمارات.
 
واتجهت  أغلب الفنادق والمنتجعات السياحية  إلى الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية وترشيد استهلاك المياه والطاقة وتقليل استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام وإدارة المخلفات وإعادة التدوير.