كمال زاخر 

الثلاثاء :  ١٣ يناير ٢٠٢٦ 
هدف الاقتصاد السياسي - علماً وواقعاً - هو التوصل لفك المتناقضة بين الموارد والاحتياجات، فبينما الموارد محدودة تتنوع وتتزايد الاحتياجات بما يتجاوز قدرة تلبيتها وتحقيقها. 

وهنا تأتي اطروحات السياسة الاقتصادية؛ وبغير  الدخول في متاهة التنظير فمداخل الحل في تقديري هي:
* تعظيم الموارد الحقيقية وهي بشكل عام، الصناعة والزراعة والسياحة، لأنها تمثل القيم المضافة والمستدامة للموارد عبر ما توفره لاحتياجات السوق المحلي وما تتيحه من فرص عمل، اضافة إلي ما تحققه من موارد التصدير.

وهذا يتطلب:
 - مراجعة القوانين واللوائح ذات الصلة بثلاثية الصناعة والزراعة والسياحة، وتخليصها من القيود المعطلة والمعوقة لها وتضمينها حوافر للصناعات الصغيرة والمتوسطة والمغذية للصناعات الإستراتيچية.

- تحديث ادوات الإنتاج بما يحقق جودة أعلى للمنتج وانتاجية اكبر وتكاليف أقل، مع الاهتمام بالصيانة الدورية لها، ووضع خطة واضحة للاستبدال توافقاً مع تطور صناعة المعدات والالآت المُنتِجة.

- تطوير المهارات المهنية للعاملين عبر دورات تدريبية حقيقية، ترفع الكفاءة الانتاجية لهم، وقبل هذا إعادة هيكلة منظومة التعليم الفني بالشراكة بين وزارات التعليم والصناعة والزراعة وبين الكيانات الاقتصادية الكبري، يرتفع بمستوي التأسيس النظري والتدريب العملي.

- مراجعة السياسات الضريبية بما يدعم استقرار وتطور وثقة المنتجين في كل مجالات الإنتاج.

- وضع سياسات جمركية واعية لدورها في دعم استيراد المواد الخام برسم التصنيع والآلات وقطع الغيار والتي تشكل رقماً اساسياً في تكلفة المُنتَج، الأمر الذي يحقق استقراراً في الأسعار في السوق المحلي، وتوفر البديل المحلي بما يخفض استيراد المنتجات تامة الصنع، ودعم القدرة التنافسية التصديرية للأسواق العالمية.

- الاهتمام بالصناعات المغذية والوسيطة وشبكة الورش الفنية الصغيرة، تحديثا وتدريبا ودعم استمرارها، وهي تحتل مساحة كبيرة في مجال التصنيع. ولها دورها في انتظام الكيانات الصناعية الكبري. 

- تفعيل دور الهيئات الرقابية وآليات تعقب الفساد بصوره المختلفة، بشفافية وحزم.

- دعم دخول الاقتصاد الموازي تحت مظلة الاقتصاد الرسمي، من خلال حوافز حقيقية وسياسات تدرك اهمية ذلك، بعيداً عن المطاردات ومفهوم الجباية.
- رفع الوعي العام بأهمية السياحة والارتفاع بمكونات صناعة السياحة، من لحظة وصول السائحين وحتى مغادرتهم، الإقامة والبرامج السياحية، وجودة الخدمة، ودعم الوعي في التعامل معهم، وهذا يتطلب الاهتمام بكوادر العاملين في الارشاد السياحي والمرافق السياحية وحتى رجل الشارع عبر التوعية الإعلامية ومناهج المدارس.

- تطوير ودعم انواع السياحة غير التقليدية، العلاجية والساحلية والثقافية والمؤتمرات، وغيرها، وتوفير العناصر المكونة لها. 

- اعادة الحياة للسياحة الداخلية كمتنفس اجتماعي للأسر من الطبقة الوسطي وما دونها، عبر برامج منخفضة التكاليف، وعودة منظومة الرحلات المدرسية الترفيهية والثقافية لخلق جيل متصالح مع الحياة ومع مجتمعه ووطنه.