كتبها Oliver
-الله رفع يده و قطع مع أبينا إبراهيم عهداً.ليختتن كل ابن فيصير لى إبناً و ينضم لشعبى.حتى الغرباء لو إختتنوا يصيرون شعبي بهذا فتح الختان طريقاً للأمم لينالوا الوعود الربانية تك 17: 10 .صار الختان مدخلاً ينال بعده اليهودى كل الوعود الإلهية و إمتيازات أن يكون شعب الله.
- الختان قطع في الجسد يشير إلى إنفصال الإنسان عن الخطية.لهذا نفهم المعمودية بأنها موت أى إنفصال كامل عن العالم.و نفهمها بأنها ولادة أى وجود جديد في حياتنا مع الله.
إختتن المسيح ليؤكد أنه بلا خطية.منفصل عن الشر و شبه الشر.ختانه لم يحدث جديداً فى طبيعته لأنه منفصل عن الخطية قبل الختان و بعده .لكنه دوماً يفعل ما نحتاجه نحن و ليس ما يحتاجه هو .فيختتن و يعتمد و يصوم و يبكي و يتعب و يموت و هو لا يحتاج لهذا كله.
- بالختان يصير فى الجسد العلامة الإلهية.ختم ملكية الله لهذا المختتن.فى اليوم الثامن يختتن. لان اليوم الثامن رمزاً للأبدية.حيث أيامنا تتوزع على الأسبوع ثم اليوم الثامن الذى هو ما بعد أيامنا.فيكون الإختتان واقعاً فى إطار الأبدى و ليس الزمنى.قصد الله بالختان فى اللحم كان الأبدية.لذلك صار اليوم الثامن .رقم 8 هو نفسه علامة اللانهائى .( ∞) أى الأبدى.
- المسيح إختتن لكي ينتسب لليهود.يقول لهم أنا منكم و لكم.لعلهم يقبلونه.أتمم الناموس بختانه حتي يعلموا أنه ما جاء لينقض الناموس لعلهم يؤمنون به.لقد بذل المسيح كل شيء لأجل خاصته حتى تقبل خلاص المسيح .من يومه الثامن ينادي .حتى صلبوه.
إختتن المسيح لأن الختان أيضاً عهد من الإنسان لله أن يكون خاضعاً لوصاياه,فإختتان المسيح كان عهد تكريس نفسه للآب.لهذا كان دوماً يقول :ينبغى أن أكون فيما لأبي.
- حين تنادي الكنيسة المسيح بأنه الختن الحقيقي فهي تعترف له بأنه هو الصورة الكاملة ل (المختتن) و هو الأصل الذى نحن صورته. المسيح المختتن الكامل الذى تحقق فيه كل ما ينتظره الآب من الإنسان و تحققت لنا فيه كل ما وعد به الآب الذين يؤمنون بإبن الله.هو الذى فصلنا عن الخطية بختانه.المسيح عريس النفوس الختن الحقيقي الكامل .هو الذى تعري في اليوم الثامن لكي يؤمن الإنسان أن المسيح ختان الجسد و عروه علي الصليب لكي يؤمن الإنسان بأن المسيح المخلص هو أيضاً ختان القلب.
- قصد الله بالختان كان منح الأبدية للإنسان.كان الختان رمزاً جسدياً لشعب مبتدئ فى العلاقة مع الله.ثم صارت المعمودية الحقيقة الكامنة فى الختان.بنعمة المسيح تقدم الإنسان روحياً..بالمعمودية صار لنا ختان القلب.أى أن الختان بالمعمودية علاوة على تقديس الجسد فهى تكريس الحواس و الإرادة و النوايا و الفكر للمسيح.و إعلان عهد الإلتصاق بالمسيح.
- الختان يعنى أن المختتن ليس كغير المختتن حتى جسدياً. إنه علامة الفصل بين القريب و الغريب.فلما إختتن المسيح كان لنؤمن أنه ليس من هذا العالم.إنه منتمى لله جسدياً .إختتن ليأخذ كل الإمتيازات كإبن الله و يمنحنا إياها.لكى تتحقق الوعود الإلهية لنا من خلاله.لقد كان إختتانه عملاً من أجلنا عمله المسيح نيابة عنا فلم يعد أحد منا بحاجة لختان الجسد فيما بعد.بل بحاجة للمعمودىة التى فيها نلبس المسيح المختتن فنبدو قدام الآب مختتنين جميعنا.
- كان الختان وسيلة لتمييز اليهودى عن غير اليهودى .تنقل ملكيته لنفسه إلى ملكية الله له.الآن يبقي السؤال بعد المعمودية. هل أنا أشبه العالم؟ أم أختلف عن المنتسبين للأرض.هل أنا فعلاً خاضع للملكية السمائية و الأشواق و الإنتساب لكل ما هو أبدى؟





