يعد الشاي من أكثر المشروبات استهلاكًا حول العالم، وتتعدد طرق تقديمه بين الشاي الساخن التقليدي والشاي البارد الذي يزداد الإقبال عليه خاصة في الأجواء الحارة. ومع اختلاف طريقة التحضير ودرجة الحرارة، يبرز تساؤل مهم لدى المهتمين بالصحة: أيهما يحتوي على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة والمغذيات، الشاي البارد أم الساخن؟ في هذا التقرير نرصد الفروق الغذائية بين النوعين ونوضح أيهما يمنح فائدة صحية أكبر.

 
الشاي ومضادات الأكسدة
تعد مضادات الأكسدة، وعلى رأسها البوليفينولات والفلافونويدات، من أبرز العناصر المفيدة في الشاي، حيث تلعب دورًا مهمًا في حماية الخلايا من التلف وتقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والمناعة. وتختلف كمية هذه المركبات باختلاف نوع الشاي وطريقة تحضيره ومدة نقعه.
 
الشاي الساخن ومحتواه الغذائي
تحضير الشاي بالماء الساخن يساعد على استخلاص نسبة أعلى من مضادات الأكسدة والمركبات الفعالة في أوراق الشاي خلال وقت قصير. وتشير دراسات غذائية إلى أن الحرارة المرتفعة تساهم في تحرير البوليفينولات بشكل أكبر، ما يجعل الشاي الساخن أكثر تركيزًا من حيث القيمة الغذائية، خاصة عند نقعه لمدة مناسبة دون إفراط.
 
الشاي البارد وتأثير طريقة التحضير
يُحضَّر الشاي البارد عادة إما بتبريد الشاي الساخن أو بنقع أوراق الشاي في ماء بارد لفترة طويلة. وفي حالة النقع البارد، قد تقل سرعة استخلاص مضادات الأكسدة مقارنة بالماء الساخن، إلا أن طول مدة النقع يعوض هذا الفرق جزئيًا. ويتميز الشاي البارد بانخفاض مرارته، ما يشجع البعض على تناوله دون إضافة سكر بكميات كبيرة.
 
أيُّهما أفضل من حيث المغذيات؟
من الناحية الغذائية، يحتوي الشاي الساخن غالبًا على تركيز أعلى من مضادات الأكسدة خلال وقت تحضير قصير. أما الشاي البارد، خاصة المحضَّر بالنقع البارد، فيحتفظ بجزء كبير من هذه المركبات مع نسبة أقل من الكافيين، ما يجعله مناسبًا لمن يعانون من حساسية تجاه الكافيين أو يفضلون مشروبًا أخف.
 
الشاي البارد والساخن والكافيين
تؤثر درجة الحرارة ومدة النقع على كمية الكافيين في الشاي. فالشاي الساخن عادة يحتوي على نسبة أعلى من الكافيين مقارنة بالشاي البارد، ما يجعله خيارًا أفضل لزيادة التركيز واليقظة. في المقابل، يُعد الشاي البارد خيارًا مناسبًا للترطيب وتقليل استهلاك الكافيين، خاصة خلال فترات المساء.
 
أيهما الخيار الصحي الأفضل؟
لا يمكن الجزم بتفوق أحدهما بشكل مطلق، إذ يعتمد الاختيار بين الشاي البارد والساخن على الهدف الصحي للفرد. فمن يبحث عن أعلى تركيز من مضادات الأكسدة قد يفضل الشاي الساخن، بينما يناسب الشاي البارد من يسعون لمشروب منعش قليل الكافيين وسهل الهضم. وفي الحالتين، يُنصح بتجنب إضافة السكر للحفاظ على الفوائد الصحية.