جرجس منير حنا
انطلقت مساء الأحد 18 يناير 2026 أعمال أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين في الشرق الأوسط، من خلال خدمة صلاة مسكونية رسمية جامعة، احتضنتها كاثوليكوسية بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس في أنطلياس – لبنان، وذلك تحت شعار:
«إنّ الجسد واحد والروح واحد، كما دُعيتم أيضًا برجاء دعوتكم الواحد» (أفسس 4:4).
وأُقيمت الصلاة الافتتاحية في كاتدرائية القديس مار غريغوريوس المنوّر، بضيافة قداسة الكاثوليكوس آرام الأوّل كيشيشيان، كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، وسط أجواء روحية مسكونية جامعة عكست عمق الشهادة المسيحية المشتركة في زمن التحديات المصيرية التي تمرّ بها المنطقة.
وجاءت الخدمة تحت عنوان «نور من نور من أجل النور»، حيث اتحد رؤساء الكنائس والمؤمنون في صلاة مشتركة من أجل وحدة الكنائس المسيحية، ومن أجل السلام في الشرق الأوسط والعالم، بروح واحدة ورجاء واحد.
وشارك في الصلاة أصحاب الغبطة والقداسة، يتقدمهم:
قداسة الكاثوليكوس آرام الأوّل كيشيشيان،
وقداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم،
وغبطة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة،
وغبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي،
إلى جانب سيادة المطران باولو بورجيا، السفير البابوي في لبنان.
كما حضر عدد من المطارنة والأساقفة من مختلف الكنائس، ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة، إلى جانب حشود من المؤمنين، إضافة إلى مشاركة الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس ووفد رسمي من المجلس.
ونُظّمت الصلاة من قبل اللجنة الأسقفية للعلاقات المسكونية في مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط، واستُهلّت بتطواف حبري مهيب لرؤساء الكنائس، تلاه برنامج صلوات أُعدّ وفق الكتيّب الرسمي للجنة المنظِّمة.
وأدّت الترانيم جوقة الإكليريكية «أرماش» التابعة لكاثوليكوسية بيت كيليكيا الكبير، وفق الطقس الأرمني الأرثوذكسي، مضيفة بعدًا ليتورجيًا وروحيًا عميقًا عكس غنى التقليد الكنسي ووحدة الإيمان.
وألقى سيادة المطران بولس روحانا موعظة روحية شدّد فيها على أهمية عيش روح الشركة والوحدة بين الكنائس، فيما أكّد سيادة المطران يوسف سويف، رئيس اللجنة الأسقفية للعلاقات المسكونية، في كلمته الختامية على ضرورة الصلاة المشتركة وتعزيز المحبة والأخوّة في الحياة الكنسية والرعوية.
وفي ختام الخدمة، منح الآباء البطاركة البركة الختامية كلٌّ بحسب طقسه، قبل أن تُلتقط صورة تذكارية جامعة،




