القمص رويس الجاولى
آحاز هو الملك الحادي عشر من ملوك يهوذا ٢ مل ١٦
.. وقد أقام آحاز "درجات" (درجات آحاز) كانت تستخدم لقياس الوقت وكانت عبارة عن درجات أو سلسلة من الدرجات مبنية حول عمود قصير ويعرف الوقت بها في سير الشمس الظاهر في الظل الذي يقع على الدرجات (قارن 2ملوك20: 19-21 واش 38: .
وقد ورد اسمه بصورة أَحاز في مت 1: 9) وقد ذكر في نقوش تغلث فلاسر ملك آشور باسم يوحزي الذي يقابله يهو أحاز في العبرية) وقد خلف أباه يوثام في الملك وهو في العشرين من العمر. وكان ذلك في سنة 736 ق.م.
إن رجوع الظِّل عشر درجات كعلامة من الرب على أن حزقيا سيشفى من مرضه، يعتبر واحدة من الحالات المذهلة التي سجلتها الأسفار المقدسة عن كَسْر قانون من قوانين الطبيعة.
إن رجوع الظِّل عشر درجات كعلامة من الرب على أن حزقيا سيشفى من مرضه، يعتبر واحدة من الحالات المذهلة التي سجلتها الأسفار المقدسة عن كَسْر قانون من قوانين الطبيعة.
والقصة كما وردت في الأسفار المقدسة هي أن الله أرسل إشعياء النبي إلى حزقيا في مرضه يقول له: "ارجع وقل لحزقيا رئيس شعبي، هكذا قال الرب إله داود أبيك قد سمعت صلاتك.
قد رأيت دموعك. هأنذا أشفيك. في اليوم الثالث تصعد إلى بيت الرب... وقال حزقيا لإشعياء ما العلامة أن الرب يشفيني فاصعد في اليوم الثالث إلى بيت الرب؟ فقال إشعياء هذه لك علامة من قبل الرب، على أن الرب يفعل الأمر الذي تكلم به.
هل يسير الظل عشر درجات أو يرجع عشر درجا؟ فقال حزقيا: إنه يسير على الظل أن يمتد عشر درجات، لا بل يرجع الظل إلى الوراء عشر درجات. فدعا إشعياء النبي الرب، فأرجع الظل بالدرجات التي نزل بها، بدرجات آحاز - عشر درجات إلى الوراء (2مل 20: 5-11). وأيضًا: هأنذا أُرجع ظل الدرجات الذي نزل في درجات آحاز بالشمس عشر درجات إلى الوراء فرجعت الشمس عشر درجات في الدرجات التي نزلتها" (إش 38:
.
إن أول وأهم نقطة يجب ملاحظتها هي أن هذه العلامة -رجوع الظل- لم تكون ظاهرة فلكية عادية، كما لم تكن نتيجة لقوانين فلكية طبيعية لم تكن معروفة آنذاك، بل كانت علامة خاصة بذلك المكان بعينه، وبذلك الوقت ذاته، وإلا لما كنا نقرأ عن "رؤساء بابل الذين أرسلوا إليه (إلى حزقيا) ليسألوا عن الأعجوبة التي كانت في الأرض" (2أخ 32: 31).
ومن ثم فمن المستحيل أن نقبل الزعم القائل بأن مزولة آحاز (أو مقياس درجات الظل) كانت مركبة بطريقة خاطئة بحيث تعكس حركة الظل في أوقات معينة، لأن خطأ التركيب كان لا بُد أن يؤدي إلى تكرار نفس الظاهرة كلما عادت الشمس إلى نفس الموقع بالنسبة للمزولة.
لكن القصة تقول لنا إن هذا الأمر لم يحدث نتيجة لقانون من قوانين الطبيعة المعروفة أو غير المعروفة، حيث أن حزقيا كانت له حيرة الاختيار، بكامل إرادته الشخصية الحرة، في أن يسير الظل عشر درجات إلى الأمام أو يرجع إلى الخلف - عكس الاتجاه الطبيعي. وليس في قوانين الطبيعية حلول بديلة. "فإن توفرت مجموعة من الظروف بنفس التفاصيل، فلابد أن تؤدي - بكل دقة - إلى نفس النتائج "فلا يمكن لنفس القانون أن يؤدي إلى نتيجة وعكسها، لذلك كانت حركة الظل على ساعة آحاز - المزولة- معجزة بأدق معاني الكلمة، ولا يمكن تفسيرها على أساس عمل أي قانون من القوانين الفلكية، المعروفة أو غير المعروفة، وليس لدينا أي فكرة أو معلومات عن الظروف والأحوال الفلكية في ذلك الوقت، ولكن يمكننا دراسة الموضوع في إطار معجزة.
الدرجات، وهل كانت درجات سلم:
الكلمة العبرية المُتَرْجَمَة بـ"درجات" في العربية هي "معالوت" (درجة: معلة מַעֲלָה)، وليس ثمة دليل على أن الكلمة تشير إلى جهاز صُمِّم ليكون مِزولة حقيقية وليس مجرد درجات سلم هي "درجات آحاز". ولعلها كانت ذات صلة "برواق السبت الذي بنوه في البيت ومدخل الملك من خارج، غيَّره (آحاز) في بيت الرب من أجل ملك آشور" (2مل 16: 18). فلعل هذه الدرجات -المنسوبة إلى آحاز بسبب التغيير الذي أحدث- قد حلت محل "مصعد الدرج إلى الغرب مع باب شلكة" (1أخ 26: 16)، أو الأرجح محل الدرجات التي كان يصعد بها سليمان إلى بيت الرب.





