محرر الأقباط متحدون
كشفت إحصاءات رسمية أن عدد الكنديين الذين قتلوا أنفسهم بمساعدة أطباء قد ارتفع بشكل مثير للقلق من 2,838 حالة في عام 2017 إلى 16,499 حالة بحلول عام 2024، بعد تشريع البرلمان الكندي قانون المساعدة الطبية على الموت (MAID) في 2016.
وبحسب البيانات، أصبح الأطباء'> الإنتحار بمساعدة الأطباء الآن الرابع بين أسباب الوفاة في كندا، بنسبة 5.1% من إجمالي الوفيات، وبلغت النسبة في كيبيك 7.9%. وتضع هذه الأرقام كندا في المرتبة الثانية عالمياً بعد هولندا، متجاوزة بلجيكا حيث شكلت هذه الحالات 3.6% من الوفيات عام 2024.
وتشير التحليلات إلى أن المرضى، بمن فيهم المحاربون القدامى، يُعرض عليهم هذا الخيار بشكل متكرر كوسيلة علاجية، فيما تستعد كندا في مارس 2027 لتوسيع القانون ليشمل المرضى النفسيين، بحيث يمكن للأطباء المساعدة على الانتحار حتى في حالة غياب أي مرض عضوي مميت.
الأمر أثار جدلاً واسعاً حول حقوق المرضى في نهاية الحياة. ففي مقاطعة بريتش كولومبيا، سحبت الحكومة تمويل جمعية دلتا هوسبيس لمعارضتها تقديم الإنتحار كمكون من الرعاية التلطيفية، في حين تسعى الجمعية الآن في المحكمة العليا لمحاولة إجبار مستشفى سانت بول في فانكوفر، التابع لجمعية Providence Health Care الكاثوليكية، على تنفيذ الأطباء'> الإنتحار بمساعدة الأطباء.
ويخشى الخبراء من أن ما يُعرف بـ “الموافقة المسبقة على الإنتحار” قد يقوض حق الفرد في اتخاذ قرار واعٍ في لحظة الوفاة، بينما أثار بعض الأطباء نقاشات مثيرة للجدل حول إمكانية توسيع المساعدة على الموت لتشمل الرضع أو كبار السن الذين يُنظر إلى حياتهم على أنها بلا قيمة.
وتضيف الأرقام الإقتصادية بعداً آخر: تشير دراسة حديثة إلى أن توسيع نطاق MAID ليشمل المرضى النفسيين والمسنين والمتشردين قد يوفر للنظام الصحي الكندي ما يصل إلى 1.273 تريليون دولار بحلول 2047، ما يثير تساؤلات أخلاقية حول دوافع التوسع.
قضية Kiano Vafaeian البالغ من العمر 26 عامًا، الذي توفي عام 2025 بعد موافقة طبيب على قتله رغم عدم إصابته بمرض عضوي مميت، سلطت الضوء على المخاطر الإنسانية للنظام الحالي. والدته وصفت التجربة بأنها “فشل أخلاقي وإنساني”، مطالبة بإصلاح عاجل لضمان توفير الرعاية التلطيفية الحقيقية والخيارات التي تحترم الحياة.
وتختصر هذه الأرقام والقضايا حقيقية الإختيار الصعب أمام الكنديين: هل ستظل كندا متمسكة بحق الفرد في اتخاذ قرار واعٍ عند نهاية الحياة، أم أن سياسات الدولة ستقوض تدريجيًا حماية الحياة والأختيار الحر؟





