جمال كامل
في إطار فعاليات الدورة التدريبية الثالثة في الآثار الإسلامية، نظّمت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث الجولة الميدانية الثانية إلى قلعة صلاح الدين الأيوبي، وذلك بمشاركة عدد كبير من طلاب وخريجي كليات الآثار والإرشاد السياحي والمهتمين بالتراث الإسلامي.
انطلقت الجولة بالتعريف بشخصية السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي، مؤسس القلعة، ودوره في تشييدها كحصن دفاعي ومقر للحكم، ثم استُكمل البناء في عهد السلطان الكامل الذي اتخذ منها مقرًا رسميًا لحكم الدولة.
وقدّم شرح الجولة الأستاذ عبد الله طه الشيخ ، الباحث في الآثار الإسلامية، حيث اصطحب المشاركين في جولة شاملة داخل أبرز معالم القلعة التاريخية، من بينها دار الضرب (الضربخانة)، التي تُعد من رموز السيادة الاقتصادية للدولة الإسلامية، وقد شيّدها الوالي العثماني على مصر إبراهيم باشا القبطان، حيث كانت تُستخدم لسكّ العملة.
وشملت الجولة أيضًا زيارة جامع الناصر محمد بن قلاوون، وبئر يوسف الذي يعد مصدر المياه الأساسي داخل القلعة حينها قبيل إمداد سور مجري العيون لتغذية القلعة بالمياه ، واستمرت الجولة إلي سجن القلعة، وجامع سارية الجبل، إلى جانب شرح مفصّل حول برجي الرملة والحداد، اللذين شكّلا عنصرًا أساسيًا في البنية الدفاعية للقلعة بفضل موقعها الاستراتيجي على ربوة جبل المقطم، ما منح القلعة حصانة عسكرية فريدة.
واختُتمت الجولة بزيارة جامع محمد علي باشا، الذي أُنشئ بأمر من محمد علي باشا، وشُيّد على يد المهندس التركي يوسف بوشناق على طراز جامع السلطان أحمد في إسطنبول، ليصبح أحد أبرز المعالم المعمارية داخل القلعة.
وأكد علي أبو دشيش مدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث ان هذه الجولات الميدانية ضمن رؤية مؤسسة زاهي حواس لتعزيز الجانب العملي لدى الدارسين وربطهم بالمواقع الأثرية الحية، بما يسهم في تنمية مهاراتهم وتأهيلهم لسوق العمل في مجالي الآثار والسياحة





