Henri Gautiehr
( 1877- 1950 )
إعداد/ ماجد كامل 
ميلاده ونشأته :
 أسمه بالكامل هو " هنري لويس الكسندر جوتييه Henry Louis Alexander Gauthier
 
  . ولد في 19 سبتمبر 1877 بمدينة ليون بفرنسا ؛ عشق دراسة الآثار المصرية منذ طفولته ؛  لذا تخصص في دراسة علم المصريات ؛ فدرس علم المصريات في جامعة ليون خلال الفترة من (1879- 1900 ) .
 
ثم انتقل لالمانيا ليتتلمذ علي يد عالم المصريات الألماني الكبير أدولف إدرمان Adolf Erman  (1854- 1937  ) ( راجع مقالي عنه على صفحة الاقباط متحدون  بتاريخ 11 يوليو 2020 ) . كما تتلمذ علي يدفيكتورلوريتVictor Loret ( 1859- 1946 ) .
 
 
وجائته الفرصة ليزور مصر ويعمل في المعهد الفرنسي للآثار الشرقية ؛  وكان ذلك خلال  عام 1903   ليكرس نفسه للبحث في الجوانب التاريخية والجغرافية لمصر القديمة .
 
وفي عام 1909 كان ضمن فريق العمل من العلماء الفرنسيين حيث قام باكتشاف  عدد من الأهرامات في مدينة الفنتين ( أحدي جزر مصر النيليلة في أسوان ؛ تبلغ مساحتها  نحو 1500 متر طولا و500 متر عرضا ) .
 
ولقد عمل مع العالم الفرنسي الكبير جاستون ماسبيرو   Gaston Maspero ( 1846- 1916 ) ( راجع مقالي عنه علي صفحة الاقباط  متحدون بتاريخ 4 يوليو 2018 ) . حيث كلفه بأن ينسخ نقوش معابد النوبة في  أمادا ؛ وكلابشة ؛ ووادي السبوع . 
 
تاريخ وفاته : 
ولقد استمر في العمل والبحث حتي توفي في 22 يناير 1950 عن عمر يناهز 72 سنة  . 
 
ما جاء عنه في كتاب ” في رحاب  المعبود  توت “ لسامي جبرة : 
ولقد كتب عنه العالم المصري الكبير الدكتور سامي جبرة (  1892- 1979 )  ذكرياته  معه في كتاب " في رحاب المعبود توت " حيث قال " سكرتير عام مصلحة الآثار ؛ لم يكن سهلا ( لبن ) العريكة .
 
وكانت رسائله متصلة  إلي جميع المراكز العلمية في أوربا وامريكا وبخاصة ما كان منها علي مستوي عال في علم الأيجبتولوجي ؛ والتي أسهمت في إخراج الثبت ( الكتالوج ) للآثار .
 
كان جوتييه من رجال المكتبات ؛ وكان عالما لامعا أمينا صبورا ؛  إلا ان عريكته الخشنة كانت تخفي صفاته الحميدة ومنها  أمانته العلمية وحبه  للمعاونة العلمية المثمرة . وقد  أخرج مؤلفه الشهير " كتاب الملوك " وهو من الأعمال الفريدة التي لا يستغني عنها مشتغل بعلم الايجبتولوجي ولن ننسي قط معجمه الجغرافي عن مصر القديمة ؛ بالأضافة  إلي البحوث القيمة التي تملأ مكتباتنا الأثرية ( سامي جبرة :- في رحاب المعبود توت ؛    صفحة 34 ) .
 
أهم كتبه ومؤلفاته : 
ولقد أثرى العالم الكبير المكتبة التاريخية والأثرية بالعديد  من الكتب والمراجع القيمة ؛ أذكر منها حسب الترجمة التي قام بها الأخ الحبيب يوحنا رضا أمين مكتبة معهد  الدراسات القبطية وطالب الدكتوراة بجامعة جونتجن بألمانيا حاليا  ( وأنتهز الفرصة لأقدم لسيادته خالص الشكر علي هذا الجهد الكببر الذي قام به ) . 
1-قاموس الأسماء الجغرافية الموجودة في النصوص الهيروغليفية . 
2-توابيت كهنة مونتو . 
3-كتاب ملوك مصر : مجموع الألقاب الملكية وأسماء الملوك والملكات والأمراء والأميرات وأسماء الأهرامات والمعابد الشمسية . 
4-العاملون لدي الإله مين .معبد عماةدا .
6-معبد وادي السبوع . 
7-معبد كلابشة . 
8- أقاليم مصر مننذ هيرودوت حتي دخول العرب .
 
تعريف سريع بالقاموس الجغرافي الذي  كتبه : 
وفي مداخلة تليفونية مع الاخ الحبيب الدكتور باسم سمير الشرقاوي ؛  أفاد سيادته أن القاموس الجغرافي مكون من 7 أجزاء صدرت جميعها عن المعهد الفرنسي للآثار الشرقية؛  ولقد صدر خلال عام 1925  ومن مميزات هذا القاموس كما أفاد الدكتور باسم :- 
 
1-الأجزاء الستة الأولي مرتبة مداخلها علي ترتيب حروف المعجم المصري القديم . 
 
2-الجزء السابع كشاف باللغة الفرنسية للأجزاء الستة السابقة . 
 
3-من مميزاته أنه يقدم الكلمة بالهيروغليفية – وقراءتها كما كان متعارف عليه في طريق ذلك الوقت ؛ مع ذكر معناها ومصادرها . 
 
( وأنتهز الفرصة لاقدم  لسيادته خالص الشكر علي هذه المعلومات القيمة ؛ كذلك مساعدتي في توفير بعض الكتب والمراجع المناسبة ) .
 
ما ذكره عنه العالم المصري محمد بك رمزي : 
ويذكر العالم والمؤرخ  الكبير محمد بك رمزي ( 1871- 1954 ) ( راجع مقالي عنه علي صفحة الأقباط متحدون بتاريخ 22 فبراير 2021 ) أنه  أستفاد كثيرا من قاموس جوتتيه وأستعان به كثيرا في كتابة موسوعته .
 
ومنها ما ذكره جوتييه عن قرية دست الأشراف وهي أحدي القري التابعة لمركز كوم حمادة في محافظة البحيرة ؛ وأن أسمها بالهيروغليفي   "حت إست Hat Ist وقال أن معناها " قصر الإلهة إيزيس "  .
 
كما ذكر قرية خربتا وقال عنها أنها من المدن المصرية القديمة وتفع في غرب الدلتا ؛ ونطقها بالهيروغليفي تماخيريت Tamakhirpt
 
. كما ذكر قرية شطب  أحدي القري التابعة لمحافظة أسيوط ؛ وأن أسمها المصري القديم Chaashotep ؛ ثم تحول اسمها في العصر الروماني  إلي Hypselis ؛ وفي العصر القبطي صار اسمها Chotp ( شطب – ويكبيديا ) .كما ذكر قرية " الطود " بالأقصر وقال أن أسمها المصري القديم Zert ؛ وفي العصر البطلمي صار أسمها Touphioun ثم تحرف في العصر الروماني لبعرف باللاتينية Tuphioum وفي اللغة القبطية صار أسمها Taoud ( الطود أو الأقصر – ويكبيديا ) .
 
حلمان وأملان : 
ويبقي في النهاية حلمان وأملان :- الحلم الأول هو ترجمة هذا القاموس إلي اللغة العربية حتي نتمكن من قراءته ؛ أما الحلم الثاني فهو الاستمرار في التعريف بجهود هؤلاء العلماء العظام سواء المصريين أو الأجانب حتي  نشعر بعظمة الحضارة المصرية القديمة ويتعمق  لدينا الشعور بالهوية الحضارية المصرية . 
 
مراجع مختارة : 
1-سامي جبرة :- في رحاب المعبود توت  رسول العلم والمعرفة مذكرات أثري ؛ ترجمة عبد العاطي جلال ؛ مراجعة  أحمد بدوي ؛ الهيئة المصرية العامة للكتاب 1974 ؛ صفحة 34 .
2-Henri Gauthier – Wikipedia .
3-Henri Gauthier WotldCat Identities 
 
3- خالص الشكر لكل من ساعدني في  إعداد مادة هذا المقال ؛ فالمعلومات عنه قليلة جدا ؛ ولولا المعلومات الأضافية التي ذكروها لي  ما كان لهذا المقال أن يري النور ؛ وأخص بالشكر كل من :- 
 
+ الدكتور يوحنا نسيم يوسف   الباحث بالمعهد الفرنسي للآثار الشرقية . 
+ الدكتور إبراهيم ساويرس  مدرس الأدب القبطي بجامعة سوهاج .
+ الدكتور باسم سمير الشرقاوي  الباحث في التراث المصري القديم .
+ المهندس  يوحنا رضا متي  أمين  مكتبة معهد الدرسات القبطية بالأنبا رويس .