سامي سمعان
قدّم نيافة الأنبا مارك أسقف باريس وشمال فرنسا تعازيه في انتقال الشابة ليندا منصور، التي توفيت إثر حادث تسرب غاز وقع خلال أيام خدمة وأنشطة روحية نظمها خدام الإيبارشية في عدد من المحافظات المصرية من الجنوب إلى الشمال.

وقال الأنبا مارك، خلال مداخلة هاتفية مع قناة CTV، إن ليندا كانت مثالًا نقيًا للعطاء والخدمة، مؤكدًا أنها “ذهبت لتخدم المسيح، فوجدت نفسها أمام المسيح نفسه”، معربًا عن فخر الكنيسة بتقديم “أحلى وأفضل ما لديها” في مسيرة الخدمة.

وأوضح نيافته أن خدام إيبارشية باريس وشمال فرنسا يحرصون سنويًا على المشاركة في خدمات داخل مصر وفي دول أفريقية متعددة، حاملين رسالة الكرازة، ومشيرًا إلى أن الخادم الحقيقي “ينفق نفسه قبل أن ينفق أمواله”، مستشهدًا بقول الرسول بولس: «أُنفق وأُنفق».

وأضاف أن روح الخدمة لدى الشباب تقوم على البذل الكامل، حيث يعيش الخدام أيام الخدمة في تعب متواصل، ويقضون ساعات طويلة في التحضير لخدمة مدارس الأحد، وزيارات المحتاجين، وخدمة الفقراء، مؤكدًا أن ليندا كانت محبوبة من الجميع داخل فريق الخدمة.

ووجّه الأنبا مارك التعزية إلى أسرة ليندا وأصدقائها وجميع الخدام الذين شاركوها الخدمة، طالبًا تعزية الروح القدس لقلوبهم، كما قدّم الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني على متابعته للأحداث خطوة بخطوة، ولكل الآباء الأساقفة والكهنة وكل من قدّم التعزية والدعم في هذه المحنة.

وحول ترتيبات الجنازة، أوضح نيافته أن هناك توجّهًا لنقل الجثمان إلى فرنسا لإقامة صلاة الجنازة هناك، لافتًا إلى أن الإجراءات ما زالت جارية وقد تستغرق عدة أيام، وأن أسرة الراحلة حضرت إلى مصر لإلقاء نظرة الوداع ونيل بركتها قبل سفر الجثمان.

واختتم الأنبا مارك حديثه بالتأكيد على الإيمان بأن هذه التجربة القاسية سيحوّلها الله للخير بنعمته، داعيًا الجميع إلى الصلاة من أجل الأسرة وكل المتأثرين بهذا الحدث الأليم.