Oliver كتبها
- من الأعماق إلى الرب نصرخ كما صرخ يونان النبي.بالرجاء بالإيمان بالحمد نصرخ حينها نخرج و لو كنا في جوف الهاوية.كما أنقذ الرب يونان.
- من الأعماق صرخ يونان.من جوف الهاوية أى سلطة إبليس المتمرد.من العمق في قلب البحار أى من الإنغماس في مشيئتنا الخاصة التي تجلب علينا الإنحدار.جازت عليه و علينا كل التيارات .غلبتنا كل الخطايا.كل اللجج أى دفعات البحر العميقة.هذه هى الميول الشريرة التي تركناها تضخ سمومها في القلب و الفكر و الجسد.من هذا نصرخ.
- دخول المياه إلي النفس تعنى سكني الشهوات المغرقة في القلب.دخلت حتي إلي النفس و إستقرت.من الأعماق من أسافل الجبال حيث نزل الحوت بنا.من حفرة إلي حفرة من إنحدار إلي ما هو أكثر إنحداراً هذا حالنا بالتهاون و الضمير المتساهل مع الخطية.يأخذها الحوت إلي الأسافل.ما الحوت إلا الضمير الميت الذى يبلع الجمل و كل خطية جسيمة و يبرر الإثم.
- كانت صلاة يونان النبي مرعبة للشياطين مفرحة لقلب المسيح.فهو لم يطلب نجاته من البحر بل بالمعني الروحي طلب خلاص نفسه.مؤمناً أن المسيح في البحر طوق النجاة .هناك إستقرت صلاته بعدما غاب البحر المضطرب عن ذهنه و إنهمك في المصير.هذا ما نحتاج أن نتعلمه.ننقل أبصارنا من الأزمات إلي المسيح حلال المشاكل. نربط كل صلاة بخلاص نفوسنا.
-كانت صلاة يونان نموذجية.إمتزجت بالرجاء.هذا يحدث لنا حين نوقن أن أحمالنا قد وضعت تحت قدمي المخلص و أشواقنا قد ذهبت إلي عرش النعمة.يتغني يونان و هو ما زال في بطن الحوت أن الرب إستجاب له؟ هذا هو الرجاء و الإيمان معاً.يونان الرجل الذى في دار الموت يهتف أنه يعود و ينظر هيكل الرب؟ ما عظمة الرجاء المحيي الذى بالروح القدس نناله.يصيح أن الرب أصعد من الفساد حياته.فلنتضرع بهذا الرجاء معه.واثقين أن صلواتنا تجئ قدام عرش الله و لا تتعوق.
-صلاة الإيمان صلاة يونان.يري إستجابة الصلاة قبل أن تحدث.يري حياة ما بعد الخلاص.سيعود و يستقر في الهيكل.منشغلاً بالحمد و التسبيح.يقدم نذوره التي وعد بها لأن الرب إستجاب له.كل هذا يعيشه يونان بالإيمان و هو ما زال في قلب البحر.
- بعد هذا كله يذكر يونان أن الرب أمر الحوت ليقذف به إلى البر.يذكره كأنه حدث عابر.فليست المعجزة أن الحوت قذف يونان خارجاً بل المعجزة الأهم أن يونان قد عاد إلي علاقته بالله .تصالح و تخاطب مع الله.إنفكت عقدة لسانه و حسرة قلبه تبدلت.إسترد ثقته في المسيح يسوع مخلصنا.عمل معتاد يتكرر من الرب يومياً.يصل بالكثيرين إلي البر بسلام. كم حوت لفظ النفوس بعدما غابت فيه .قذف بها إذ لم يقدر جوفه أن يستبقيها لأن رب الخلاص سعي و خلصهم و هم إستغاثوا بأمانته فإستجاب لهم.





