Oliver كتبها
-الرب يهيئنا للخدمة كي لا نفشل.فى الإصحاح الأول و الثاني تغيير يونان من الداخل فالخدمة المثمرة تبدأ من داخل القلب و التجديد عمل الرب الدائم. لكي يستحضر الخادم إلي قياس ملء قامة المسيح.

- يعود صوت الرب لدعوتنا.هذه المرة بعد تجديد القلب.فيجد صوت الرب قلباً مطيعاً .نحن نخضع للرب بعمل النعمة.قم إذهب فقام و ذهب.بحسب قول الرب.عاد يونان كأنه شجرة معرفة الخير و الشر.يحمل خبرة الخاطئين و خبرة الأبرار فيتأهل كخادم متضع يشفق على الساقطين. لا مزيد من الهروب.لن يهرب من الخدمة و لن يدع أحد يهرب من الرب و يبدد خلاص نفسه.

- إلي المدينة العظيمة نينوي نذهب.فكل نفس نخدمها هي عند المسيح عظيمة.مهما كان حالها.غالية و ثمينة لا يمكن الإستهانة بها .جيد أن نخدم الخطاة بوقار و لطف.فيجدوا قلباً حانياً و يعرفوا مكانتهم عند المسيح.يونان لم يقل لأهل نينوي أنهم أشرار.هو فقط نقل الرسالة الإلهية بتدقيق.الرب سيقلب المدينة.

- كلمة الرب لم تتغير.قال أنه سيقلب نينوي و قلبها بالفعل.غير كل شيء فيها من أساسها إلي قمتها.قلب الأفكار للتتحول إلي الله.قلب القلوب فتترك شرها.أوقف الحياة الشريرة قلب القلوب بالتوبة.كل شيء إنقلب حرفياً في نينوي و لم يبدل الرب كلامه . في نينوي حدث أعظم إنقلاب فتحقق خلاصها.

- لم يكن يونان النبي خادماً معصوماً من الخطأ فالرب لا يريد خادماً لا يخطيء بل يريد خادماً يتعلم من أخطاءه يتوب و يتجدد و يطلب الخلاص لنفسه و للمخدومين دوماً.يريد خادماً يجلس معه يفضفض بما في قلبه بغير تجميل لأن الله يحب خدامه و ينقيهم و يكملهم ببره الإلهي لذلك لم يحتقر الرب يونان لكثرة أخطاءه و لا إستجاب لرغبته في الموت وقت يأسه.هو يعلم أنها هجمات شيطانية تأتي عليه و الرب يخلص كل خادم منها .

- توبة أهل نينوي حُسبت فضيلة ليونان النبي.شفعت في أخطاءه أما يونان فقد حُسب بقاؤه في الحوت نبوة لدفن مخلصنا.هذه مكافأة الخدمة الصالحة أن يحسب الرب تغيير المخدومين فضيلة لمن خدمهم.

- الرب لم يعيد يونان من الخدمة فارغاً.بل أنعم عليه بكثير من الخشوع و الخضوع و الصدق مع النفس .ذهب ناقماً من صعوبة الخدمة  و عاد متصالحاً مع الرب و مع نفسه.إن بركات الخدمة أعظم بما لا يقاس بمتاعبها.فمتي رأينا المهمة شاقة ننظر إلي بركات الروح التي تنسكب علينا من السماء و نجتهد.

- لو جاء إلينا يونان حاملاً معه هذه الصرامة الإلهية.لترتج النفوس المتراخية من الخدام قبل المخدومين.لتعود مهابة الخدمة فتملأ كنيسة الله.لتتطهر المدينة العظيمة من الفوضى و الضوضاء و تتفرغ للمسيح.طيورها السامية تخضع و أسماكها العميقة معها.الكبير و الصغير يتحدون في شركة المسيح بلا كرامات زائفة.تفترش قلوبنا الرماد بزهد العالم و مقتنياته.لو جاء يونان بصوت النبي الشاهد القوى يصرخ فينا كي نستعد للقاء المسيح إلهنا.فتخشع كل نفس خائفة علي مصيرها الأبدي.