كتب - محرر الاقباط متحدون
في واقعة مؤلمة تدمي القلوب، غابت ضحكات الطفلتين يوستينا وإستير بعد أن فقدتا حياتهما إثر حريق هائل اندلع داخل شقتهما بمنطقة الزرايب في المقطم.
لحظات لعب بريئة، انتهت بمشهدٍ موجع، ترك قلب والدَيهما مكسورًا، وعيونهما دامعة، بينما ودّع الأب طفلتيه في جنازة مهيبة، يزفّهما إلى السماء، وسط صرخات مكتومة وحزن لا يُحتمل، وفقا لصدى البلد.
كانت يوستينا وإستير شقيقتين لا تفترقان، تجمعهما الطفولة والضحك واللعب داخل شقتهما الصغيرة، لم يتخيّل أحد، ولا سيما والدهما، أن تكون تلك اللحظات الأخيرة لابنتيه، وأن يتحول الفجر (توقيت الحريق) إلى موعدٍ مع الفراق، وشاء القدر أن تصعد الطفلتان معًا، وكأن السماء أبت أن تفرّق بين قلبيهما الصغيرين.
استيقظ سكان منطقة الزرايب على لهيبٍ متصاعد ودخانٍ كثيف؛ بعدما اندلع حريق هائل التهم عددًا من البيوت والمخازن بالمنطقة.
وحاول الأب بكل ما أوتي من قوة، إنقاذ طفلتيه، لكن الدخان كان أسرع منه، فاختنقتا ولفظتا أنفاسهما الأخيرة، بينما تعالت صرخات الأب، في مشهدٍ هزّ القلوب.
لم تقتصر المأساة على المكان؛ بل امتد صداها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى سرادق عزاء افتراضي، امتلأ بالدعوات والمواساة لأسرة الطفلتين.
ووجد كثيرون، عزاءهم، في فكرة أن يوستينا وإستير صعدتا إلى السماء معا، وأن براءتهما لم تعرف الألم طويلًا.
كشفت المعاينة التي أجراها رجال مديرية أمن القاهرة، أن الحريق نشب؛ نتيجة ماس كهربائي، سببه الوصلات الكهربائية العشوائية داخل مخزن للخردة.





