Oliver كتبها
- حدد الرب أربعين يوماً لتنقلب نينوي لأنه متعجل لخلاصهم.و إذ إطمئن أنهم فى طريق التوبة عاد فأخذ يونان إلي غرفة العناية المركزية ليعالجه أيضاً فهو المريض فى حالة حرجة. خرج يونان من المدينة بحلوها و مرها و صار وحده .حينها كان اللقاء الشخصي مع الله.
-الخلوة هى غرفة العناية المركزية.يدخلها الذين صارت قلوبهم تحتاج إلي عملية عاجلة. الخلوة لا يدخلها الأصحاء و لا يحتاجها الأبرار. إنما يحتاجها كل يونان ضاقت به السبل.يخرج من حوت فيجد الشمس متسلطة عليه.من حرب إلي حرب بلا راحة.
- الخلوة مظلة مؤقتة.يقطينة لا نسكن فيها بل نتكأ تحتها قليلاً و نتحاجج مع الرب.مهمة الخلوة أن تفرغ القلب من أمراضه.لذلك تبدو كمظلة فى البداية و عندما تؤدى مهمتها تتآكل المظلة لأى سبب و نعود إلي حياتنا اليومية بقوة أعظم.الخلوة الروحية لقاء تغتسل فيه صور الشر التي يعرفها يونان النبي عن أهل نينوي.تغيير الفكر ليس هيناً لكنه في الخلوة مع المسيح يصير أسهل.
- فى اللقاء مع الله تعود الأشياء إلي موقعها الصحيح.بدلاً من غيظ يونان من نينوي تحل الشفقة.تعود الرحمة إلي القلب.تحل المحبة محل الذات المريضة.في الخلوة تتغربل الأفكار بغربال الروح القدس.
- بدأت الخلوة بزيارة نعمة تفتقد يونان.لم يكن متهيئاً لها لكن الرب إستدرجه بحنانه شيئاً فشيئاً حتى إذا ما تغلغلت النعمة في القلب صار عجينة طيعة في يد الخزاف. فإذا به في ختام الخلوة تدلله النعمة بالمراحم.لكي ندرك أن الخلوة هى تعبير محبة من الروح القدس يريد أن ينفرد بنا بعيدا عن الصخب.
- لم يضع يونان برنامجاً للخلوة فقط وضع نفسه بصدق بين يدى الله.طرح أفكاره بوضوح بغير مواربة أو تجميل.سأله الرب إغتظت فقال نعم.تولى الله إعداد برنامج الخلوة. أعد يقطينة ثم أعد دودة ثم ترك الشمس على رأس يونان .كان الرب يطهر يونان بكل الطرق.الجميل فى يونان النبي أنه رجل صادق.
- دخل يونان غرفة العناية المركزية بقدميه.الطبيب الإلهى أوضح له التشخيص. أنت مريض بالغضب و الغيظ و الذات .إعترف يونان بمرضه. بدأ الطبيب عمله. أعطاه اليقطينة مخدراً سريعاً .شعر يونان أنه مات ثم بدأ الرب يعمل بالدودة إنها مشرط الجراح يستأصل القيح من النفس.تمت الجراحة بسلام و حان وقت الإنعاش لذلك هبت الريح الشرقية لتأخذ يونان صوب الحق ثم من أجل الإفاقة الكاملة سلط عليه الشمس ليستيقظ القلب الجديد.هذا ما يحدث في الخلوة.رجوع إلي النفس و إلى الله.الرب يكشف المرض.نعترف بالتشخيص الإلهي.يستأصل الرب هذه القبائح ثم يفيقنا بالنعمة.
- بتعبير آخر كانت اليقطينة فرحة مؤقتة فى الخلوة ثم حانت لحظة إنتزاع الذات المؤلمة.بالدودة البطيئة ثم بالشمس السريعة الغالبة.بعدها إستيقظ المريض صاحياً متنبهاً واعياً بعمل الروح القدس في القلب.
- كان يونان النبي مغموماً و مغتاظاً و متعباً.فلما إنفرد به الله فى خلوة تغير كل شيء.تغيرت رؤيته لأهل نينوي.إستقر في قلبه أن عصاة الأمم تابوا و بيونان النبي وصلت أخبار النعمة إلي مسامع كل لأمة اليهودية. إسترد سلام القلب.وصلت الرسالة الإلهية إلي النفس بغير عوائق.و ترك لنا سفر يونان نهاية مفتوحة لأن الحياة مع الله بلا ختام.تتكرر الضيقات كما يتكرر السند الإلهي و زيارات النعمة.فلنختلي بالرب كلما ضاقت و بالرجاء نطلب وجه الرب و نتنعم.





