( 1882- 1964 )
إعداد/ ماجد كامل 
 
ميلادها ونشأتها 
ولدت في مدينة الأقصر عام 1882  ،وقضت حياتها كلها متنقلة ما بين القاهرة والصعيد . تلقت تعليمها الأولي  في كلية  البنات الأمريكية ،وكانت مدة الدراسة بها 8 سنوات ، وأقيم حفل تخرج كبير لها ، ألقت فيه خطبة باللغة الإنجليزية التي أتقنتها تماما .  . كما تعلمت العديد من اللغات الأخرى مثل ، الفرنسية ، والإيطالية .
 
تأسيس صالون  أدبي في الأقصر
أسست “أوليفيا “ صالونا  أدبيا في الأقصر أسمته “ العقل الأشهب “ ،والذي أصبح ملتقى لأدباء من مدن الأقصر ، قنا ،  أسيوط 
 
. أهم  أعمالها الأدبية :
-نشرت العديد من المقالات  بأسماء مستعارة مثل “ فتاة الصعيد “ في مجلة “ الرشديات “ ، حيث نشرت قصيدة لها عنوانها “ مشكاة “ عام 1913 ، كما نشرت بعض القصائد في مجلة “  الثقافة “ تحت أسم “الزهرة “  كما نشرت إنتاجها الأدبي في العديد من المجلات مثل “ المقتطف - الجنس اللطيف - فتاة الشرق - الإخاء - فتاة النيل  - المرأة العربية - منيرفا - الرسالة - الثقافة -  المعلم الأول - رسالة السلام - الهدى - الشرق والغرب - شمس البر - الصحيفة - اليقظة - مارمرقس - الفراعنة - الصعيد - الصلاح - الرجاء .... الخ “ . 
 
- كانت لها مراسلات مع العديد من الشخصيات المصرية والأجنبية مثل “ أحمد  أمين - مصطفى عبد الرازق - الشيخ الزيات - أحمد لطفي السيد - الأنسة مي ...... الخ “ . 
 
- أصدرت كتابا في عام 1912 بعنوان “ كتاب العائلة المصرية “ ضم مجموعة   من القصص القصيرة والأشعار ، كما قامت بترجمة العديد من الكتب .
 
-  يذكر  عنها  الأستاذ حسين خضيري في مقال له نشر بموقع “حرف “ بتاريخ 19 اغسطس 2024 ،  أنها أخرجت بعض المسرحيات للجمعيات والمدارس ، نذكر من بينها مسرحية “جان دارك “ و”جينيفيا “ و”إبراهيم وهاجر و” علبة المجوهرات “ و”حور محب “ .... الخ . 
 
- كان لها نشاط اجتماعي واسع ، فقد عملت على توجيه الشباب من الجنسين توجيها روحيا وثقافيا . وتولت رئاسة جمعية “ منع المسكرات “ بالأقصر . كما أنها انفتحت على كل التيارات الفكرية والاجتماعية والدينية ، وحرصت على مشاركة أشقائها المسلمين في اهتمامتهم واحتفالاتهم الدينية ، حتى أنها حضرت الاحتفال بمولد “ سيدي أبي الحجاج  الأقصري “ ألقت فيه خطبة قصيرة . 
 
- زارت العديد من البلدان العربية ، التقت فيها بأدباء ذلك الزمان  ، من بينها فلسطين ولبنان سوريا . 
 
بعض نماذج من كتاباتها : 
يذكر المؤرخ الأدبي الكبير الأستاذ “ شعبان يوسف “عن مقالة نادرة لها نشرت في مجلة “ الثقافة “ في 25 أبريل 1944 ، وكانت بعنوان “ عناصر إيماني “ قالت فيه “ لا أتردد عن المجاهرة أني لم أدرك إلا زورا من العلم والمعرفة وإن كنت لا أدخر سعيا في التحصيل ، وأستقصى الذرائع كي أوفي على الغاية ، وأؤمن بأن الأسرة هي أعظم مقومات المجتمع ، وأن الزواج فن عال وقمة خطيرة  ، وأن الرواببط الزوجية الصالحة تتطلب الإيثار والتضحية بالنفس والتساهل والتسامح . أنا أحب الأطفال وأؤمن بأنهم ملائكة تنقصهم  أجنحة  . أنا أحب الحدائق من بدء الربيع إلى آخر الصيف  . لا أميل إلى أهل الشكوك واللاإرديين ولا إلى الذين يغلون أعناق كلامهم المدللة بالسلااسل الغليظة حتى يوثقونها في حدائقهم الزهرية لحراستها .. “ . 
 
نظرتها للمرأة :  
وفي نفس المقالة يذكر الأستاذ “ شعبان يوسف “  بعض نماذج من كتابتها عن المرأة ، فهي ترى  أن المرأة مرت عبر التاريخ البشري بمجموعة مراحل مختلفة ، وتكاد تكون متناقضة ، أورثتها في عصرنا الحديث بسلسلة من العوائق التي جعلتها ثائرة على الأوضاع الظالمة ، حيث تقول في دراسة هامة لها “ أرد تصرفات المرأة إلى الأصول البدائية التي ركزت في نفسها مركبات قوية ومتناقضة ، تكاد تكون من الغرائز النسوية ، لأنها أندست في أغوارها حقبا طويلة دون أن تدريها  ، فطبعت سماتها على حياتها دون أن تدريها ، فطبعت سماتها على حياتها وإرداتها ووجهتها إلى نواح متشعبة كانت مصدرا خفيا لأعمال تنفع وتضر على السواء . 
 
نماذج من ترجماتها : 
في مقدمة  ترجمة أحدى الكتب ، كتبت تقول “ اللهم علمني أن الحياة تسع مرايا أعظم من البحث عن الصفقات الرابحة ، والأزياء البارعة ، والمشتريات الممتازة من المتاجر الكبيرة .... اعني لكي أعرف  أن البيت  أكبر من مسكن آوي  إليه ، أو مطعم أنشد فيه لقمتي وقيلولتي  .  ساعدني لكى أوقن أن الحب يجاوز تخوم العطافة المشبوبة والاستجمام في المجتمعات العالمية الساهرة والحفلات المرحة الحاشدة التي تولد في  كثير من الأحيان المودة المنتحلة والمجاملات النافقة الكاذبة  “ . 
 
وفي دراسة تحت عنوان “ الحب المفتقر “ للكاتبة إيديت نيبين “  ،وقامت أوليفيا بترجمتها  ، كانت تدور كلها حول قضايا مثل “ الخيال والحقيقة  ، النفس المنفردة الموحشة ، بعض الحكم ، صنائع المعروف الشائعة  . 
 
تحريرها لباب شهير بعنوان “ شهيرات النساء “ : 
وفي هذا الباب ، اهتمت اوليفيا  أن تقدم تعريفا بأشهر النساء اللاتي توجهن إلى القارة الأفريقية  مثل “ ماري موفات  ،ماري بيكر ،النسة ماري كنسجلي ... الخ “ . 
 
لمحات من كتابها “ العائلة“ : 
جاء في مقدمة الكتاب “ أقدم إليكم هذا الكتاب يا مواطني الكرام ، راجية أن يعود على هذه الأمة المهيضة الجناح بالخير والفائدة ،وإن رأيت ملكتنا  ( هاناسو ) مصورة عليه لمحبتها الفنون الجميلة ، ولشهرتها بقوة عقلها وجأشها ، كانت في سالف الزمان ترتع في بحبوحة النعيم والراحة  ، وكأني بتمثالها  يشير  إلى ذكرى المجد القديم الذي هيهات أن أراه مجسما 
 
نماذج من أشعارها : 
 يذكر محمود الدسوقي في مقال له نشر ببوابة الأهرام بعنوان “فتاة الصعيد وزهرة الجنوب ... أوليفيا كامل أول صعيدية تحمل راية الأدب  من صالون “ المعقل الأشهب “  بعض نماذج من أشعارها مثل : 
تتابعت الأشجان في مهجتي تترا       وأوقدت الأحزان في كبدي جمرا . 
بلى كم قضيت الليل أشكو لواعجا     يكاد لظاها يحرق القلب والصدرا . 
بكيت وكم ذبحت خدي وكم            جرت دموع لها شؤم الحوادث قد أجرى . 
ألفت البكاء حتى ثملت بخمره         وهمت به حتى  غدت مهجتي سكرى . 
وما كان من عادتي الندب             إنما هو الدهر أشجاني بشيمته قسرا 
 
عرض محتويات كتابها  “ العائلة المصرية “ : 
الكتاب يتكون 255 صفحة  ،ويقع في ثمانية فصول بيانهم كالتالي : 
الفصل الأول : المولود والمولودة وطفولتهما - مظالم الوالدين . 
الفصل الثاني : التربية المنزلية والمدرسية - الأستاذ - نصائح للنشأة الحديثة -اكرام الوالدين - مظالم البنين -اكرام العجزة -حب الوطن - الرفق بالحيوان - الاهمال آفة النجاح -فيم تنفقون أموالكم لو كنتم اغنياء .
 
الفصل الثالث : البنت في المدرسة وبعدها - المرأة المصرية -الابن في المدرسة  وبعدها - الوظائف - الرجل المصري 
 
الفصل الرابع : الخطوبة -الزواج - الاعراس . 
 
الفصل الخامس : المرأة وزجها وأسرته  - المرأة وتدبير المنزل - اسراف النساء وولعهن بالتنافس مع الغير -طمع الرجال - مظالم الرجال - الازدراء بالنساء . 
 
الفصل السادس : تتمة العوائد الذميمية - البصق على الأرض - شفط المشروبات بصوت مرتفع - الولائم - حب الافتخار - التحية وعبرات الترحاب - استراق اسرار الغير - طمع الرجال - مظالم الرجال - استعطاء الأصحاء -حرية الفكر - الحرب - الزار ومصارعه . 
 
الفصل السابع : المآتم . 
 
الفصل الثامن : حديث خيالي لمصر. 
 
تاريخ وفاتها : 
توفيت خلال عام 1964 عن عمر يناهز 82 عاما . 
 
مراجع  مختارة : 
 - شعبان يوسف : أوليفيا ..... رائدة نسوية أزيحت من المشهد بقسوة ، موقع حرف ، الثلاثاء 25 فبراير 2025 .
 
- شعبان يوسف : أوليفيا ...... البحث عن الزهرة التي قاومت النفي والفناء ، موقع حرف ، الثلاثاء 25 فبراير 2025 . 
 
- محمود الدسوقي : “ فتاة الصعيد “ و”زهرة الجنوب “ ... أول صعيدية تحمل راية الأدب من  من صالون “ المعقل الأشهب “  ، بوابة الأهرام ، 13 مايو 2022 . 
 
- الحسين خضيري : زهرة الأقصر ... أوليفيا عبد الشهيد .... حكاية صاحبة أول صالون ثقافي في الصعيد ، موقع حرف ، الأثنين 19 أغسطس 2024 . 
 
لاثء 25 فبراير 2025 . 
 
. محمود الدسوقي : “فتاة الصعيد “ و”زهرة الجنوب “ ..... اوليفيا كامل  أول صعيدية  تحمل راية  الأدب من صالون “ المعقل الأشهب “ موقع الأهرام ، 13 مايو 2022 
 
. كتاب العائلة المصرية : موقع مكتبة نور .