محرر الأقباط متحدون 
أعاد الجدل حول تمويل سد النهضة الإثيوبي إلى الواجهة مخاوف مصرية متصاعدة، في ظل تضارب واضح بين التصريحات الأمريكية والنفي الإثيوبي الرسمي. 

فبينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة «موّلت بغباء» السد، يؤكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن المشروع أُنجز بتمويل وطني خالص دون أي دعم أجنبي مباشر.

في المقابل، يرى وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق محمد نصر علام أن إثيوبيا تلقت دعمًا أمريكيًا غير مباشر تمثل في مساعدات فنية واستشارية وتسهيلات عبر مؤسسات مالية دولية، ضمن استراتيجية طويلة الأمد لتشجيع بناء سدود على منابع النيل وفرض توازنات إقليمية جديدة. 

وأكد أن مصر تتعامل مع الملف بحذر دبلوماسي، مع التمسك بحقوقها المائية التاريخية وفق القانون الدولي.

ويُعد سد النهضة، المقام على النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية-السودانية، أكبر مشروع كهرومائي في أفريقيا بتكلفة تقارب 4 مليارات دولار، ما يضاعف حساسية أي حديث عن التمويل ودور الأطراف الدولية.

وفي سياق متصل، حذرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية من أن عودة الوساطة الأمريكية قد لا تكون بلا مقابل، مشيرة إلى قلق مصري من مطالب محتملة تمس ملفات حساسة، بينها المياه وقناة السويس. 

وتخلص التقديرات إلى أن تضارب الروايات حول التمويل يعمّق الشكوك، ويستدعي يقظة سياسية مصرية في مرحلة تفاوضية شديدة التعقيد.