محرر الأقباط متحدون
جدّد قداسة البابا لاون الرابع عشر دعوته إلى الصلاة من أجل نيجيريا، على خلفية موجة جديدة من الهجمات الدامية التي شهدتها البلاد مؤخرًا، وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، واستهداف جماعات كنسية ومناطق ذات أغلبية مسيحية.

وقال البابا، في كلمته يوم الأحد عقب تلاوة صلاة التبشير الملائكي، إنه تلقّى «بألم وقلق» أنباء الهجمات الأخيرة التي طالت عدة جماعات كنسيّة في نيجيريا، وأسفرت عن «خسائر فادحة في الأرواح البشرية». وأعرب الحبر الأعظم عن قربه الروحي وصلاته من أجل جميع ضحايا العنف والإرهاب، معربًا عن أمله في أن تواصل السلطات المختصة عملها «بحزم وتصميم لضمان الأمن وحماية حياة كل مواطن».

وفي تطور خطير، قُتل ما لا يقل عن 160 شخصًا، مساء الثالث من شباط، في قرية وورو الواقعة في المنطقة الوسطى-الغربية من البلاد، في واحدة من أعنف الهجمات خلال الفترة الأخيرة.

موجة جديدة من عمليات الخطف
وشهدت نيجيريا خلال الأيام الثلاثة الماضية تصاعدًا في عمليات الخطف، حيث تم اختطاف ما لا يقل عن 51 شخصًا، إلى جانب مقتل ستة آخرين، في هجمات استهدفت أربع قرى مختلفة في ولاية كادونا. وبحسب مصادر أمنية نيجيرية نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية، وقعت هذه الهجمات في جنوب الولاية، وهي منطقة ذات غالبية مسيحية.

وأشارت المصادر إلى أن أكثر من 180 شخصًا كانوا قد اختُطفوا خلال شهر كانون الثاني الماضي، قبل أن يتم الإفراج عنهم خلال الأيام القليلة الماضية.

هجوم على الجماعة الكاثوليكية في كاركو
وفي منطقة كاجورو، أقدم مسلحون على اختطاف 11 شخصًا، بينهم كاهن، وقتل ثلاثة آخرين. وأكدت أبرشية كافانتشان الكاثوليكية اختطاف الكاهن ناثانيال أسووايي، كاهن رعية الثالوث الأقدس في كاركو.

وذكرت الأبرشية أن الهجوم وقع قرابة الساعة الثالثة فجر يوم السبت داخل مقر إقامة الكاهن، وأسفر أيضًا عن مقتل ثلاثة أشخاص، واصفة ما جرى بأنه «هجوم إرهابي» نفذته مجموعة مسلحة.

إجراءات حكومية
وفي ظل تصاعد أعمال العنف، التي تتراوح بين هجمات جماعات جهادية مثل «بوكو حرام» وغارات عصابات مسلحة، أقدمت الحكومة الفيدرالية على نشر كتيبة من الجيش في منطقة كاياما، وذلك بأمر مباشر من الرئيس بولا تينوبو، في محاولة لاحتواء الوضع الأمني المتدهور.