محرر الأقباط متحدون
ناقشت الدكتورة حنان فهيم، خلال حلقة جديدة من برنامجها «اصنع حياتك بنفسك»، مفهوم أزمة منتصف العمر، مؤكدة أنها ليست مرحلة سلبية كما يُشاع، بل رسالة تنبيه إلهية تدعو الإنسان لإعادة تقييم حياته وأهدافه ومساره.
وأوضحت فهيم أن المجتمع يولي اهتمامًا كبيرًا بمراحل الطفولة المبكرة، ثم المراهقة، نظرًا لما يصاحبها من تحديات تربوية وسلوكية، بينما يتم إغفال مرحلتين شديدتي الأهمية، أبرزُهما مرحلة منتصف العمر التي تبدأ غالبًا من سن الأربعين وتمتد حتى الستين.
وأضافت أن هذه المرحلة قد تشهد اضطرابات نفسية وأسرية، حيث يشعر البعض بعدم الرضا عمّا حققه في حياته، سواء على المستوى المهني أو الأسري، وهو ما ينعكس في صورة مشكلات زوجية، أو رغبة مفاجئة في التغيير، أو بحث عن التقدير والشعور بالقيمة، سواء لدى الرجل أو المرأة.
وأكدت مقدمة البرنامج أن أزمة منتصف العمر لا تعني الانهيار، بل تمثل فرصة حقيقية للنضج والوعي، مشددة على ضرورة الاستعداد لها مبكرًا، من خلال التوقف مع النفس، وكتابة الأهداف، وإعادة ترتيب الأولويات، بدلًا من اتخاذ قرارات خاطئة قد تضر بالأسرة أو المستقبل.
واستشهدت فهيم بقصص ملهمة تؤكد أن العمر لا يقف عائقًا أمام التعلم أو التغيير، موضحة أن الإنسان في الأربعين يمتلك وعيًا وخبرة تؤهله لوضع خطة جديدة لحياته، سواء بتغيير المسار المهني، أو استكمال الدراسة، أو بدء مشروع خاص، أو تطوير الذات.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الإنسان خُلق متجددًا، يمتلك طاقة وشغفًا ورسالة، داعية المشاهدين، خاصة من هم على أعتاب الأربعين، إلى استثمار هذه المرحلة في تحقيق إنجازات حقيقية، والانطلاق نحو حياة أكثر توازنًا ورضا.





