محرر الأقباط متحدون
استقبل صاحب الغبطة البابا ثيودوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، يوم الأحد الموافق 8 فبراير، وفدًا من طلاب المدرسة الثانوية التجريبية للموسيقى بمدينة باليني اليونانية (Pallini)، أقدم مدارس الموسيقى في اليونان، وذلك بمقر الكرسي البطريركي لبطريركية الإسكندرية في مدينة الإسكندرية.

وجاءت الزيارة في أجواء سادتها المحبة والترحاب الأبوي، حيث استقبل غبطته الطلاب بحفاوة بالغة، ما انعكس على مشاعر الفرح والحماس التي غمرت الوفد الزائر.

وفي كلمته الأبوية، تحدث غبطته ببساطة وحكمة عن الدور العميق للموسيقى في حياة شعوب أفريقيا، مؤكدًا أنها لا تُعد مجرد فن أو وسيلة ترفيه، بل أسلوب حياة وشكل من أشكال الصلاة وصرخة أمل، يُعبّر من خلالها الإنسان الأفريقي عن الألم والفرح والامتنان والإيمان.

وأشار البابا ثيودوروس إلى أن الموسيقى تُعلّم الصبر والأمل، وتُسهم في مشاركة الحياة بين الناس، إذ يتحول الصوت إلى لغة قلب توحّد الأجيال والقبائل والثقافات، مشددًا على أن للموسيقى قدرة روحية على شفاء النفوس وبناء الجسور ونشر النور وسط التحديات.

كما أعرب غبطته عن امتنانه العميق للسيد غالانوبولوس، تقديرًا لمحبته ودعمه المتواصلين لبطريركية الإسكندرية، وخدمته السابقة في مدرسة القديس أثناسيوس البطريركية، حيث كان له إسهام ملموس في تنشئة أجيال من الشباب.

ومن جانبه، قدّم السيد غالانوبولوس الشكر لغبطة البابا على الاستقبال الأبوي الحار، معربًا عن اعتزازه بسنوات خدمته في الإسكندرية، مؤكدًا أن البطريركية كانت بالنسبة له عائلة وسندًا روحيًا ومرجعًا ثابتًا في مسيرته.

وفي ختام الزيارة، ونيابة عن مدرسة باليني الثانوية للموسيقى، قام السيد غالانوبولوس بتقديم وسام المدرسة الفخري إلى صاحب الغبطة البابا ثيودوروس الثاني، تقديرًا لدوره الروحي والإنساني.

وتأتي هذه الزيارة في إطار شراكة التوأمة القائمة منذ عام 1996 بين مدرسة باليني الثانوية للموسيقى ومدرسة أفيروفيو بالإسكندرية، بما يعكس عمق العلاقات الثقافية والروحية بين الجانبين.