محرر الأقباط متحدون
كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن قيام إيران بإجراءات تحصين واسعة داخل إحدى منشآتها النووية بمدينة أصفهان وسط البلاد، في خطوة وُصفت بأنها احترازية تحسبًا لهجوم عسكري محتمل.
وبحسب تقرير صادر عن معهد العلوم والأمن الدولي، أظهر تحليل صور أقمار صناعية عالية الدقة أن إيران قامت بإغلاق مداخل الأنفاق المؤدية إلى المنشأة النووية عبر ردمها بكميات كبيرة من الأتربة، ما أدى إلى اختفاء بعض المداخل تمامًا عن الرصد البصري.
وأوضح التقرير أن المداخل الواقعة في وسط وجنوب المنشأة أصبحت غير قابلة للتعرّف عليها، بينما جرى ردم المدخل الشمالي، الذي كان مزودًا بتجهيزات دفاعية إضافية، بالإجراءات ذاتها.
كما لفتت الصور إلى غياب أي حركة للمركبات أو النشاط اللوجستي في محيط المنشأة، ما يعزز فرضية اتخاذ إجراءات أمنية مشددة خلال الفترة الحالية.
ورجّح المعهد أن تكون هذه التحصينات بهدف تقليل تأثير أي ضربة جوية محتملة قد تُنفذها الولايات المتحدة أو إسرائيل، أو لإعاقة أي عملية اقتحام بري قد تنفذها قوات خاصة، حيث يسهم إغلاق مداخل الأنفاق في صعوبة الوصول إلى المعدات والمواد النووية داخل المنشأة.
وأشار التقرير إلى أن تحركات مماثلة رُصدت سابقًا قبيل العملية العسكرية الأمريكية المعروفة باسم "مطرقة منتصف الليل"، والتي استهدفت منشآت نووية إيرانية.
يُذكر أنه في 22 يونيو 2025، شنت الولايات المتحدة هجمات جوية على ثلاث منشآت نووية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان باستخدام قنابل خارقة للتحصينات، في إطار عملية أعلنت عنها واشنطن رسميًا آنذاك.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، بالتزامن مع استضافة العاصمة العمانية مسقط جولة مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وسط تعزيزات عسكرية أمريكية ملحوظة بالمنطقة.





