محرر الأقباط متحدون
منح البابا ثيودور الثاني، بطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، وسام "الأسد الذهبي من الدرجة الثانية لأسد الإسكندرية" للصحفي الأردني المتميز فؤاد الكرشة، تقديرًا لسنوات خدمته الطويلة في مجال الصحافة، واحترافه الرفيع، وحساسيته الاجتماعية العميقة، ودعمه الثابت لمسيحيي المشرق، ولا سيما الكنيسة الأرثوذكسية.
أقيم حفل التكريم في مقر البطريركية بالإسكندرية، بحضور زوجة المكرم، السيدة صوفيا رزوق، في جو من الاحترام والمشاعر الروحية والتقدير المتبادل.
أشاد صاحب الغبطة خلال كلمته بالأخلاق المهنية والجدية والبصمة الصحفية متعددة الأبعاد للسيد الكرشة، مؤكداً أن عمله لا يقتصر على مجرد تسجيل الأحداث الجارية، بل يساهم بشكل كبير في تنمية الضمائر والتماسك الاجتماعي والخطاب العام المتحضر.
وأشار البابا البطريرك بإسهاب إلى حبه العميق والمستمر والمتجذر للمملكة الأردنية الهاشمية، مشيرًا إلى أن آباءه الروحيين غرسوا فيه منذ صغره احترامًا ومحبةً للأماكن المقدسة، ولا سيما لأرض الأردن المباركة، أرض معمودية الرب، وأرض التعايش التاريخي بين الشعوب والتقاليد.
وشدد على الدور التاريخي والدائم الذي اضطلع به ملوك الأردن المتعاقبون في حماية الكنائس المقدسة، والحفاظ على الوجود المسيحي، وتعزيز التعايش السلمي والحوار في منطقة الشرق الأوسط. بكلماتٍ دافئةٍ خاصة، أشاد البطريرك بالملك عبد الله الثاني بن الحسين، مسلطًا الضوء على حكمته وحكمته وشعوره العميق بالمسؤولية التاريخية التي يتحلى بها كحارس للأماكن المقدسة وصوتٍ دولي للسلام والعدل والكرامة الإنسانية.
وفي هذا السياق، أشار غبطته إلى إعلان عمان (رسالة عمان)، واصفًا إياها بأنها مبادرةٌ معترفٌ بها دوليًا من الملك عبد الله الثاني، والتي تُعزز الاحترام المتبادل بين الأديان، وترفض التطرف الديني، وتُرسّخ الحوار على أساس الكرامة الإنسانية والسلام. وأشار إلى أن روح الرسالة تتناغم مع الشهادة الأرثوذكسية العريقة لبطريركية الإسكندرية، ومع روح التعايش السلمي في مصر تحت القيادة الرشيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي وهو ما يشكل شهادة حية على الاستقرار والحوار واحترام التنوع الديني في المنطقة الأوسع.
كما أشاد صاحب الغبطة بالأمير حسن بن طلال، الذي خدم لعقودٍ طويلةٍ قضية الحوار بين الأديان والتواصل الروحي بين الثقافات بحكمة لعقود.
وأشار إلى العلاقة الوثيقة والطويلة الأمد التي تربط الأمير حسن بن طلال ببطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا منذ عهد بطريرك الإسكندرية المنتقل قداسة البابا بارثينيوس الثالث، مؤكداً أن مساهمته وفكره العميق لا يزالان حتى يومنا هذا بمثابة بوصلة ثابتة للحوار بين الأديان.
كما أكد على الدور الفعال والحاسم لبطريركية الإسكندرية في كل من مجلس كنائس الشرق الأوسط ومجلس كنائس مصر، في خدمة السلام والشهادة المسيحية المشتركة.
وأشار البابا البطريرك ثيودورس إلى أن معرفته وعلاقته الروحية بالسيد/ الكرشة وعائلته تكمل هذا العام عشرين عامًا، ترسخت خلالها روابط الثقة والاحترام المتبادل.
ونقل، عبر المُكرم، تحياته الحارة إلى البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر فلسطين، وإلى غيره.
أرسل صاحب الغبطة، عبر الصحفي ومقدم الأخبار المحترم، تحياته الحارة إلى البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر فلسطين. وكذلك إلى صاحب السيادة مطران أبرشية قيصرية، السيد بنديكت، المفوض البطريركي لبيت لحم، وصاحب السيادة رئيس أساقفة كيرياكوبوليس، السيد كريستوفوروس، المفوض البطريركي للأردن، والذين تربطهم بالسيد الكرشة علاقة روحية.
وأعرب البطريرك، وقد بدا عليه التأثر، عن امتنانه للأردن المبارك، مشيرًا إلى أنه أنجب لبطريركية الإسكندرية اثنين من الأساقفة المتميزين الذين يخدمون بأخلاق عالية ووعي كنسي عميق: المتروبوايت ناركيسوس مطران بيلوسيوم، والأسقف دماسكينوس أسقف مريوط.
في رده، أعرب السيد فؤاد الكرشة عن مشاعره العميقة وامتنانه للبابا ثيودروس ناقلاً إليه رغبة العديد من الشخصيات البارزة في المملكة الأردنية الهاشمية في أن يزور غبطته بلادهم مجدداً.
وقد قبل البطريرك ثيودور الدعوة بفرح عظيم، وأكد أنه، بإذن الله، يعتزم ترتيب زيارة جديدة للأردن في المستقبل القريب.
حضر اللقاء صاحب السيادة الأسقف دماسكينوس أسقف مريوط والمفوض البطريركي للإسكندرية.




