بقلم - د. نيفين سوريال
قصة تحذيرية:
هناك شخصية ناجحة جدًا في حياتها العملية والشخصية. كانت حياتها مليئة بالإنجازات، ونجاحها كان ملموسًا في كل ما تقوم به. ولكن في أحد الأيام، قررت زيارة صديقتها المقربه لها  فوجدت عندها سيدة تدعي انها تعرف الغيب ولم تعلم أن هذه السيدة تحمل معها خفايا مظلمة،

خلال الزيارة، دعتها صديقتها لاحتساء الشاي، فقامت بقراءة الفنجان لهما، مدعية أنها تساعدهم على معرفة مستقبلهم. وما أن سمحت  لنفسها بالخضوع لصديقتها والسيده قارئة الفنجان لهذا الشعور وهو الفضول، حتى بدأت الأمور في حياتها تتغير بشكل غريب.

التحول المأساوي:
بعد قراءة الفنجان كادت علي هذا لايام طويله ، بعد مدة لاحظت أن كل مشروع ناجح كان تقوم به بدأ يفسد، وكل خططها تتعرض للتعطيل بدون سبب منطقي. شعرت وكأن نجاحها في حياتها وتوفيقها تلاشى بالكامل. شعورها بالنجاح استبدل بالخوف والاحباط، ورأت كيف يمكن للإنسان أن يضعف أمام القوى الخفية عندما يثق في ما لا يرضاه الرب.

ماذا تعلمنا كلمة الرب :-
الكتاب المقدس يحذرنا من السحر والشعوذة، ويشير إلى أن الله وحده هو مصدر النجاح والتوفيق:
    "لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي." (تث 5: 7).
    •    “لأن كل من يعمل الشر يُغضب الرب، ولكن من يتكل على الرب يكون آمنًا” (مزمور 37:5)

هذه الحالة على أنها مثال حي على كيف يمكن للفضول والبحث عن المعرفة الغيبية خارج إرادة الرب أن يفتح بابًا للخراب والضياع. النجاح الذي كان يأتي من بركة الرب صار هشًّا، ولم يعد بإمكانها الاعتماد على قوتها وحدها.



سبع نقاط تحذيرية للسقوط في وكر السحر والشعوذة:
    1.    الفضول غير المراقب: الفضول لمعرفة المستقبل أو أسرار الغيب قد يفتح أبوابًا خطيرة لا يرضاها الله.
    •    “"لاَ تَلْتَفِتُوا إِلَى الْجَانِّ وَلاَ تَطْلُبُوا التَّوَابِعَ، فَتَتَنَجَّسُوا بِهِمْ. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ." (لا 19: 31).

    2.    الثقة في البشر بدل الرب: عندما نثق بأشخاص يمارسون السحر بدل الاعتماد على الله، نضع حياتنا في خطر.
    •    “توكّل على الرب بكل قلبك، ولا تعتمد على فهمك” (أمثال 3:5).
    3.    الانجراف وراء الوعود الزائفة: أي شخص يعدك بالنجاح أو الحظ عبر السحر هو خادع.
    •    “الذي يزرع الغش يحصد الخراب” (حزقيال 18:12).
    4.    إهمال الصلاة والحماية الروحية: تجاهل الدعاء وطلب حماية الله يتركك عُرضة للخراب.
    •    “ارفعوا صلواتكم بلا انقطاع، واحموا أنفسكم بروح الله” (1تسالونيكي 5:17).
    5.    التقليل من خطورة الممارسات الغيبية: الاعتقاد بأنها مجرد لعبة أو فضول قد يؤدي إلى فقدان بركة الرب.
    •"«مَتَى دَخَلْتَ الأَرْضَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، لاَ تَتَعَلَّمْ أَنْ تَفْعَلَ مِثْلَ رِجْسِ أُولئِكَ الأُمَمِ. لاَ يُوجَدْ فِيكَ مَنْ يُجِيزُ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فِي النَّارِ، وَلاَ مَنْ يَعْرُفُ عِرَافَةً، وَلاَ عَائِفٌ وَلاَ مُتَفَائِلٌ وَلاَ سَاحِرٌ، وَلاَ مَنْ يَرْقِي رُقْيَةً، وَلاَ مَنْ يَسْأَلُ جَانًّا أَوْ تَابِعَةً، وَلاَ مَنْ يَسْتَشِيرُ الْمَوْتَى. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الرَّبِّ. وَبِسَبَبِ هذِهِ الأَرْجَاسِ، الرَّبُّ إِلهُكَ طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكَ." (تث 18: 9-12).
    6.    الانعزال عن المجتمع الصالح: الاقتراب من أشخاص يمارسون أعمال الشر يضر بروحك وحياتك.
"
‎"لاتَسْتَصْحِبْ غَضُوبًا، وَمَعَ رَجُل لاَسَاخِطٍ لاَ تَجِيءْ، لِئَلاَّ تَأْلَفَ طُرُقَهُ، وَتَأْخُذَ شَرَكًا إِلَى نَفْسِكَ." (أم 22: 24-25)

    7.    نسيان مصدر النعمة الحقيقي: النجاح الحقيقي يأتي من الرب، وليس من وسائل خفية أو سحرية.
    •    “كل عطية صالحة وكل موهبة تامة هي من عند الله” (يعقوب 1:17).



الخلاصة:
القصة تحذرنا من الخضوع للفضول والسحر والبحث عن الطرق الغامضة لتحقيق النجاح. يجب أن يكون اعتمادنا دائمًا على الرب ، وأن نميز بين بركة الرب وأوهام البشر. لأنه من صاحب ساحراً فهو ملك لابليس و
من وقع في وكر السحر يجب أن يلجأ إلى الصلاة، والتوبة، والعودة إلى كلمة الله، ليحمي نفسه ويستعيد حياته ومصدر نجاحه الحقيقي.