Oliver كتبها
- الرب أحب قورش الإمبراطور الأول مؤسس مملكة فارس
 
. منحه الوعود الكثيرة. رأى أن قلبه مستعد لتحقيق مسرته الإلهية.ليحرر شعبه من بابل و ينفذ مشيئته فى كلدان.. يقول عن هذا الغريب كورش: أنا أنا تكلمت و دعوته .أتيت به فينجح طريقه.
 
إش 48: 14و15. بالفعل أنجحه الرب و به تحرر إسرائيل من السبي البابلي .
 
أظهر به الرب كيف أنه يقبل كل إنسان يسير حسب مشيئته.يؤهله ليكون منارة مكتوب عليها إسم الرب و مجده.هكذا وعد وهكذا فعل.كثيرة التشابهات بين كورش و شهداء ليبيا.
 
- شهداء ليبيا أيقونة أكثر وضوحاً من كورش.لا نقل أنهم سافروا إلي ليبيا بل لنقل أن الرب أتى بهم إلي ليبيا,أخرجهم من زحمة مصر ليكونوا بلا منافس كأيقونة نادرة أخذهم فى رحلة حب لكى يعدهم للعرس.
 
- رحلة حب في بلد بعيد.صهرهم في محبة لا ينفصلون عنها لأن الرب جعلهم سبيكة حب مصهورة بالإيمان و التسليم .
 
هان شقاء الفراق.يمينهم ممسوكة بمحبة المسيح.و قدامهم الأبواب مفتوحة بالسلام.الرب قدام الأحباء يسير.يتبعونه و الحب يملكهم ..تتهاوى تحت أقدامهم قساوة القلوب النحاس.تهوى منهزمة من لهيب المحبة  للقدوس.تزول العوائق.تتمهد لهم هضبة سرت.
 
المحبون ينالون معرفة المخابئ.حين تضيق الضيقات يتكشف لهم كنوز الحب الأسمي.الله هو المصور للنور.خالق هؤلاء الدواعش لكي يظهر نور القداسة و ظلمة  التعاسة. مثل هذا قيل عن كورش أيضاً إش45: 1-7.
 
- بالمحبة  يجمع الرب مختاريه. هكذا صار للشهداء الأقباط فى ليبيا.كأن يشوع يختار أشداء الحرب . من المنيا من قرية العور إختار ثلاثة عشر. من قرية الجبالى إختار إثنان.
 
و من خمس قرى مجاورة إختار واحد من كل قرية.إكتمل فريق التسبيح السماوى.هؤلاء الذين أعد أوتار قلوبهم  علي ألحان الحب الإلهي . ساروا  عشرون رجلاً  بقلب واحد إلى ليبيا هناك أضاف جوهرة من غانا لتكتمل أيقونة الحب الجارف للمسيح الملك. الحب يجمع المتفرقين لأن.الحب مسار و مصير.
 
- كما أرسل الرب ملاكاً يأخذ يوحنا إلي البرية.يعلمه الشهادة للمسيح و يحيا قصة حب مع من سيشهد له لاحقاً هكذا أشعر أنه أرسل لكل شهيد ملاكاً.كل يوم يتعلم الأقباط محبة أعمق للمسيح.كان الحديث يدور ببساطة .
 
روح الله فى القلوب يفسر الغوامض.يرتقى البسطاء إلى صفوف الحكماء.السلام يغلب الآلام و الحب يضع الجمال فى كل قلب كل وجه كل صوت .لا صوت و لا كلام.لم يرجعوا خطوة إلي الوراء.سائرين دوماً إلي ما هو قدام تاركين الماضى, منتسبين للأبدية التي بدأت خطواتهم نحوها.
 
 - ما لا يفسره العقل البشري تفسره المحبة التي تسري من الثالوث إلي الإنسان المسيحي الذى تؤهله النعمة إلي جبل التجلي.لذلك مشهد ذبح الأقباط لا يخضع للتفسير البشري. المحبة أسمي من المنطق و قواعده.
 
صمتهم قدام الخناجر لا تعرفه الأرض.بل يعرفه المسيح الذي صمت و لم يفتح فاه حين حاكموه
 
.إبتساماتهم إلي النهاية سر من أسرار المحبة الإلهية.
 
العيون التي لا تبالي بالسيوف ليست سوي الإنسان الجديد الذي يعيش أسراراً لا يدركها العتيق و من له.هذه الأيقونة تصرخ فينا أن المحبة تغلب الموت.ليس علي الأرض قوة غالبة مثل المحبة هكذا رأينا شهداء ليبيا.
 
- إنفرد الرب بمن أحبتهم نفسه.عاشوا معه قصة حب بلا وصف.أسرار المحبة في المخدع فوق الشوق البشري.وحدهم الذين ذاقوها يعرفون أعماقها.نال إبراهيم أبونا مجد الإنفراد بالرب و هكذا نال إبنه إسحق القديس و يعقوب المصارع .
 
موسي النبي و إيليا و يوحنا المعمدان.كثيرون في العهد الجديد مثل بولس الرسول ,أنبا بولا و أنبا أنطونيوس و تلاميذهم.الآن نضيف إلى أبطال الإيمان هؤلاء العظماء الواحد و عشرون شهيداً .الذين رأي العالم تفاصيل ذبحهم و هو ما زال مندهشاً لأن الحب فوق العقل.