سامي سمعان
علّق الكاتب الليبرالي سامح عسكر على الجدل الدائر بشأن واقعة التحرش المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والمعروفة إعلاميًا بقضية مريم شوقي، مؤكدًا أن النقاش المجتمعي يجب أن ينطلق من مبدأ واضح لا يقبل الالتباس، وهو رفض التحرش دون تبرير أو تحميل الضحية أي مسؤولية.
 
وأوضح عسكر أن بعض الخطابات، خاصة الصادرة عن شخصيات دينية أو دعاة، تبدأ بإعلان رفض التحرش، لكنها تتبع ذلك بعبارات مثل “لكن” أو “بس” مقرونة بالتعليق على ملابس الضحية، معتبرًا أن هذا الأسلوب يمثل تبريرًا غير مباشر للسلوك الإجرامي.
 
وأشار إلى أن أي ربط بين ملابس الضحية وواقعة الاعتداء يُعد، من وجهة نظره، “جريمة أخلاقية”، لأنه ينقل جزءًا من اللوم إلى الضحية بدلًا من إدانة الفعل نفسه بشكل قاطع. وأضاف أن التحرش، سواء كان لفظيًا أو جسديًا أو حتى بنظرات تحمل انتهاكًا، يندرج تحت مفهوم العدوان المرفوض دينيًا وأخلاقيًا.
 
وأكد عسكر أن النصوص الدينية تدعو إلى عدم الاعتداء وغضّ البصر، معتبرًا أن المسؤولية تقع على عاتق الفرد في ضبط سلوكه، لا على الضحية في تغيير مظهرها. كما شدد على أن إدانة التحرش يجب أن تكون مطلقة، دون إلحاقها بأي مبررات تتعلق بملابس النساء أو سلوكهن.
 
ولفت إلى أن القضية لا تزال قيد التداول ولم يصدر بشأنها حكم قضائي، داعيًا إلى عدم استباق الأحداث، مع التركيز على مناقشة الخطاب المجتمعي المصاحب لمثل هذه الوقائع، خاصة ما يتعلق بثقافة لوم الضحية وتبرير المعتدي.
 
واختتم الكاتب تصريحاته بالتأكيد على أن أي خطاب يُحمّل الضحية مسؤولية ما تعرضت له يُعد دعمًا غير مباشر للمتحرشين، ويكرّس ثقافة تبرير العدوان بدلًا من مواجهته.