أكرم ألفى
نيبال دولة تقع في جنوب آسيا عند سلسلة الهمالايا، وهي "دولة المهاجرين". فمن بين 30 مليون نسمة (عدد سكان نيبال)، هناك نحو 2.8 مليون نيبالي يعملون في الخارج، بنسبة تصل إلى 9.3% من إجمالي السكان.

نيبال نموذج سكاني/اقتصادي فريد نسبياً، حيث إن السكان في الدولة –التي لم تتعرض للاستعمار في تاريخها، ولعبت دور الحيز العازل بين الصين والهند– يعتمدون بشكل رئيسي اقتصادياً على تحويلات العاملين في الخارج.
تُصدِّر نيبال سنوياً عدداً ضخماً من عمالة المنازل، وعمالة الفندقة، والبناء، والمعمار، إلى بلدان الخليج العربي والهند وماليزيا.

تمثل تحويلات العاملين في الخارج للدولة متعددة الأعراق، التي تحولت إلى النظام الجمهوري في عام 2008 بعد 240 عاماً من الحكم الملكي، أكثر من ثلث الناتج المحلي الإجمالي.

نيبال نموذج لدولة ثروتها الوحيدة هي البشر، والبشر فقط. دولة الجبل والهندوسية لا تملك غير شبابها، وهي نموذج لدولة تمثل فتياتها ثروة لعائلاتهن عبر العمل في الخارج.

دولة مثل نيبال يمثّل تراجع النمو السكاني لها "كارثة"؛ فذهبها ونفطها هما البشر، ولو قلّ البشر ستغرق في الظلام. إنها الحكاية المعقدة لعلاقة السكان بالاقتصاد في عالم القرن الحادي والعشرين.