القمص اثناسيوس فهمي جورج
قدموا اليه امراة امسكت وهي تزني متلبسة في ذات الفعل ...ارادوا ان يجربوه لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه ،اما يسوع فانحني الي اسفل وكان يكتب باصبعه علي الارض ...لانه فيما هو القاضي والديان والحاكم العادل الا انه هو ايضا المحامي والفادي والمخلص والضامن لعهد جديد ،الذي لايشاء موت الخاطي مثلما يرجع ويحيا ،كتب باصبعه تلك التي كتب بها الشريعة العتيقة ،وهو لازال يكتب امامنا ،حتي نكف عن انتقاد ودينونة الاخرين والحكم عليهم كي نستفيق وننظر الي انفسنا ، لا الي غيرنا ، نحكم علي انفسنا قبل ان يحكم علينا ... تاركين الحجارة والدبش والهدم منصرفين لنخرج الخشبة التي في عيوننا ،ونجمع الحجارة لنعلو فوقها ؛ ونوظف الطاقة المستخدمة كلها من اجل النفع والبنيان والتكميل والتجميع ...لان يسوع مخلصنا مازال يقف في الوسط في المركز علي مسافة متساوية من جميعنا ؛ مترفقا بالحميع وعنده وحده رجاء الخلاص الابدي ، انه لا يهادن الخطية لكنه عارف الاسرار والخفيات ... جاء لا ليديننا بل ليخلصنا وينقذنا وينتشلمنا وكبعد المشرق عن المغرب ابعد عنا معاصينا ... ..
لقد كانت الشريعة تقتضى ان تؤخذ الشهادة على فم اثنين او ثلاثه. ..لكنه برحمته ابعد بنفسه شهادة الشهود القاسيين بكتاباته هذه علي الارض . .. ثم سأل المرأة اما دانك احد...فعدم وجود الشهود ابطل القضية من الاساس... وانتصرت الرحمة والعدل....انا ايضا لا ادينك ... إذ كان قد قال: "لا ترجموا الزانية!"، لكان قد برهن على أنه غير عادل ، وإذا كان قد قال: "لترجم الزانية"، لكان قد ظهر أنه بلا وداعة. ، بينما هو مسيح الخطاة ...وديع وعادل على حد سواء. "من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر". هذا هو صوت العدل. لتعاقب المرأة التي أخطأت، لكن ليس بواسطة خطاة، ليُنفَّذ الناموس و ليس بواسطة مخالفين للناموس. هذا هو بالتأكيد صوت العدل. و هكذا بهذا العدل صار لهم كما ولو كان رمح نافذ ، كانت ضمائرهم تبكتهم وعلموا أنهم خطاة ، ومن ثم "خرجوا واحداً فواحدا". ... الناس يخدعون وينخدعون بالشكليات ، والمظهر الخارجي ؛ الذي صار لهم محوري في الحكم على الناس، – فكانت – ادانة ومظالم واحكام ... !!؟ تلك هي العيون البشرية السطحية. لكن نظرة الله تنظر بعمق وتخترق الخارج وتفحص القلوب والكُلى. نظرة الله هى نظرة العالم للخفايا والاسرار .. ! فلنترك الحكم للحاكم ونتذكر ان القلب المنكسر و المتواضع لا يرذله الله... ولنتدرب ان : لا نتسرع في الحكم على احد.فالعبرة في المسيحية بالنهايات لا بالبدايات .. والله وحده الذي يرى القلب ويعلم الخفيات. وهو وحده الديان العادل قابل الخطاة وغافر الذنوب والاثام .اله رجاء دعوتنا وغني ميراثنا وموهبة نعمتنا وفعل قوتنا ... وهو
لن يؤاخذنا حسب اعمالنا بل يصنع معنا حسب .غني صلاحه .. له المجد علي كل شئ





