محرر الاقباط متحدون
أصدرت محكمة استئناف الأحوال الشخصية في مدينة جدة حكمًا نهائيًا لصالح زوجة مصرية، يقضي بإدراجها ضمن صك حصر إرث زوجها الراحل، وهو رجل أعمال سعودي بارز، بما يخولها الحصول على نصيبها الشرعي من التركة، والمقدّر بنحو 150 مليون ريال سعودي (ما يعادل مليارًا و800 مليون جنيه مصري تقريبًا).
 
وبحسب ما نشرته صحيفة صحيفة عكاظ، فقد نشب النزاع عقب وفاة رجل الأعمال، المنتمي إلى أسرة تجارية معروفة في جدة، وذلك على خلفية خلاف بين الورثة حول ما إذا كانت رابطة الزوجية لا تزال قائمة وقت الوفاة.
 
تمسك بعض الورثة بوثيقة طلاق صادرة خارج المملكة في منتصف تسعينيات القرن الماضي، مؤكدين أن العلاقة الزوجية انتهت منذ ذلك الحين. في المقابل، دفعت الزوجة المصرية وابنتها بعدم كفاية تلك الوثيقة لإثبات انتهاء الزواج، مستندتين إلى وقائع لاحقة شملت إقامة مشتركة، ومعاملات رسمية، وتجديد إقامة الزوجة بشكل سنوي بصفتها زوجة شرعية، إلى جانب شهادات شهود.
 
واستمعت محكمة الاستئناف إلى طرفي النزاع، ودرست المستندات والسجلات الرسمية، وارتكزت إلى قواعد الإثبات المعمول بها في قضايا الأحوال الشخصية. وانتهت إلى أن الصفة الزوجية ظلت قائمة حتى وفاة الزوج، مؤكدة في حيثياتها أن "اليقين لا يزول بالشك".
 
وعليه، أصدرت المحكمة حكمًا نهائيًا بإضافة الزوجة المصرية إلى صك حصر الإرث، مع التأكيد على إلزام الجهات المختصة بتنفيذ الحكم بجميع الوسائل النظامية المتبعة، ولو استدعى الأمر استخدام القوة الجبرية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن رجل الأعمال الراحل كان قد أنجز عددًا من الأعمال الخيرية، من بينها بناء مسجد كبير في أحد الأحياء الراقية شمال جدة، قبل وفاته بسنوات.
 
ويُعد الحكم تأكيدًا على مبدأ حماية الحقوق الشرعية للزوجة في قضايا الميراث، استنادًا إلى ما يثبت استمرار العلاقة الزوجية نظامًا حتى تاريخ الوفاة.