أكرم ألفى
يجب علينا ألا نسقط أزماتنا على الصغار.. فالصغار يبدون أفضل في التعامل مع الشاشات والهواتف مقارنةً بجيلنا المهووس بالشاشات".. هكذا تحدث الكاتب Max Chafkin ماكس شافكين في مقاله بموقع Bloomberg
في مقاله "أفسد جيل الألفية عقولهم بالشاشات، وأطفالهم لا يريدون ذلك".. يقول شافكين إن جيله من مواليد الثمانينيات تأثر كثيرًا بالكتابات حول التأثير السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي والشاشات على الأطفال.. ولكن عبر الملاحظة والقراءة توصل إلى أن الصغار يأخذون حذرهم أكثر من الآباء في التعامل مع الشاشات..
يقول شافكين إن هناك مشكلة رئيسية هي أن الأبناء يقلدون الكبار.. واليوم الصغار ينتقدون الآباء والكبار لانشغالهم بالشاشات والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.. فكم مرة ناداك طفلك ولم ترد عليه بسبب انشغالك بالشاشات ومواقع التواصل وفيديوهات تيك توك وإنستغرام.. عليك أن تجيب أولًا على السؤال؟
يقول شافكين إنه كان جزءًا من الحوار الخاص بارتفاع معدلات اضطرابات الأكل والاكتئاب وحتى الانتحار بين المراهقين بسبب مواقع التواصل، وشاهد حديث مديرة في "فيسبوك" عن كيف يقود الموقع إلى "كراهية الذات".. هذه المخاوف دفعته مع آباء آخرين إلى الحد من استخدام الشاشات كما فعل مع ابنته الصغيرة.
ويعترف شافكين أن اهتمامه بوضع حدود لاستخدام ابنته الصغيرة للهاتف المحمول كان تعبيرًا عن إسقاطٍ منه بسبب إدمانه للهاتف واستخدامه القهري لمواقع التواصل الاجتماعي والرسائل النصية.
ويقول شافكين إنه مثل كل الآباء يتداول عبر مواقع التواصل ورسائل الواتس كل ما يتعلق بضرورة تقييد مواقع التواصل للصغار، وأنه يقرأ مع الأصدقاء فقرات من كتاب "الجيل القلق" الذي يشبه مواقع التواصل بالسجائر التي يستحيل التخلص من إدمانها.
وفي المقابل، اكتشف شافكين (هنا أقول وأنا معه).. أن عالم الصغار تغيّر.. فطفلته أصبحت تهتم بالكتب وكتالوجات الألعاب التي عادت أمازون لإرسالها بسبب اكتشافها شغف الأطفال بالورق، وأن الدعاية الورقية أكثر تأثيرًا على الصغار من "الإنترنت"!!!!.
يقول شافكين إن هذا أصبح بداية تيار عام بين الصغار علينا أن نراقبه، ولكن في المقابل علينا أن نعترف أن خطر "جيل القلق" يهدد الصغار الفقراء، حيث إن الاستطلاعات كشفت أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا في الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضةً بمرتين تقريبًا لمخاطر مواقع التواصل الاجتماعي مقارنةً بالأسر ذات الدخل المرتفع.





