القمص رويس الجاولى
النثينيم (النثينيون) هم خدام الهيكل في القدس القديمة، وتعني حرفيًا "المُعطون" أو "المكرسون" للهيكل. ذكروا في أسفار العهد القديم (عزرا، نحميا، أخبار الأيام) كأفراد من أصول غير إسرائيلية، غالباً من نسل الجبعونيين أو أسرى الحرب، ساعدوا اللاويين في الأعمال الشاقة ببيت الله. عاد 392 منهم مع زربابل من السبي. 
 
 معلومات مفصلة عن النثينيم:
الوظيفة: كانوا محتطبي حطب ومستقي ماء للمذبح (يشوع 9:23، 27). كما ساعدوا اللاويين في الخدمة.
الأصل: يُرجح أنهم منحدرون من الجبعونيين، وأسرى داود، وعشائر أخرى غير إسرائيلية، ومع ذلك انضموا لخدمة الله في الهيكل.
مكان السكن: أقاموا في مناطق قريبة من الهيكل (أوفل) وفي قرى محيطة بأورشليم.
 الامتيازات: أُعفوا من الضرائب (الجزية، الخراج، الخفارة) نظراً لخدمتهم.
 السبي والعودة: عاد عدد كبير منهم مع زربابل (عزرا 2: 43-54)، وعاد 220 آخرون مع عزرا (عزرا 8: 17-20).
 العهد: شاركوا مع الشعب في العهد بعدم مصاهرة الشعوب الغريبة والالتزام بشريعة الله (نحميا 10: 28-30). 
 
 ارتبط اسمهم في الكتاب المقدس بـ "بني عبيد سليمان" في خدمة الهي
كل. 
وكان موسى، من قبل قد كرس لهذا العمل جماعة المديانيين (عد 31: 47) وهم واحد من كل خمسين من الناس. ثم عين يشوع لهذا العمل الجبعونيين، وعهد إليهم باحتطاب الحطب وسقي الماء للعابدين ولمذبح الرب (يش 9: 22-27). ولكن عدد النثينيم لم يكن كافيًا لأداء جميع خدمات الهيكل، وخاصة في أيام سليمان.
 
لذلك بدأوا يعيشون لمساعدتهم عبيدًا، وبلغ العبيد المرتبة الثانية من بعدهم (عز 2: 55-58؛ نح 7: 57-60).
 
ومع أن داود هو الذي أحدث وظيفة النثينيم، فأنه يظن أن الاسم لحق بهم فيما بعد، لم يرد الاسم إلا أيام نحميا وعزرا، ومرة واحدة في (1 أخ 9: 2). وقد عاد 392 من النثينيم ومن طبقة الخدام العبيد مع زربابل من السبي في بابل (عز 2: 58؛ نح 7: 60). ثم عاد 220 منهم مع عزرا (عز 8: 17-20). ويبدو من أخبار الكتاب أن النثينيم كانوا من أصل غير يهودي (1 أخ 9: 2؛ عز 2: 59؛ نح 7: 61) ونحن نلاحظ ذلك من قراءة أسماء بعض رجالهم ممن ورد ذكرهم في (عز 2: 43-54؛ نح 7: 46-56).
 
 
وربما كانوا من أحفاد المديانيين والجبعونيين الذين قاموا بالعمل نفسه أيام موسى ويشوع. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى).
 
ومن أحفاد الأسرى والعبيد الذين كانوا يقعون في أيدي بني إسرائيل. وكالعبيد، كانوا ينسبون إلى القائد أو رئيس البيت الذي يعملون عنده (قابل عز 2: 48، 50، 53؛ مع 1 أخ 5: 19-21؛ 2 أخ 26: 7). وكان بعضهم يقيم في مساكن مخصصة لهم على المرتفع قرب الهيكل (نح 3: 26؛ 11: 3، 21).
 
وأقام آخرون في بعض القرى المحيطة بالقدس (عز 2: 70؛ نح 7: 73). وكان النثينيم يعفون من دفع الضرائب لان لهم وظيفة دينية تتعلق بهيكل الرب بالرغم من بساطة تلك الوظيفة.
 
وكانت الضرائب التي أعفوا منها تشتمل الجزية والخراج والخفارة (عز 7: 24). وقد اشتركوا مع أخوتهم خدام الهيكل الذين انفصلوا عن شعوب الأرض إلى شريعة الله ونسائهم وبنيهم وبناتهم وكل أصحاب المعرفة والفهم ولصقوا بأخوتهم وعظمائهم ودخلوا في قسم وحلف أن يسيروا في شريعة الله التي أعطيت عن يد موسى، وان يحفظوا جميع وصايا الرب وأحكامه وفرائضه وان يعملوا بها (نح 10: 28-29).