كتب - محرر الاقباط متحدون
قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية:"أنا من المنيا، وكنت أسكن شارع اسمه (شارع القسيس)، وهو عبارة عن 3 شوارع بجوار بعض، والقسيس في الكنيسة يشبه إمام المسجد لدينا المسلمين، وكان نصف الشارع تقريبا من الإخوة المسيحيين، كنا نلعب معا، وندخل بيوت بعضنا البعض، ونسهر الليل، ونتقاسم الخبز، ونذهب للمكتبة العامة، ونحضر الأفراح، في القاعات، أو في الكنيسة إذا كان العريس مسيحياً، ونهنئ بعضنا البعض بالأعياد، وكان من المعتاد أن نرى القساوسة يدخلون بيوت المسيحيين في الشارع، فكنا نوقف لعب الكرة حتى يمرون، وكنا نتعصب لشارعنا الكبير، ونهاجم من يهاجم أحدا منا، لا أذكر يوما أن أحدنا كان يقول لأم واحد منا إلى خالتي... حالتي (أم نسيم)، وخالتي (أم حنا).
مضيفا عبر حسابه على فيسبوك:" وحين التحقت بالمدرسة، قضيت الفترة الابتدائية في مدرسة (الغيطاس التجريبية)، وحصلت على المركز الثاني في الشهادةة الابتدائية على كل المدرسة، وطوال هذه الفترة كنت آخذ درساً، عند (الأستاذة فريال) وهي قبطية، وظللت مدينا لها بالحب والعطف حتى توفت، فقد شكلت وعيي في أشياء كثيرة، وللعلم مدينتي بها أقباط كثيرون وقرى كاملة لا يوجد بها مسلم واحد، مثل البياضية، ودير ابو حنس، ودير الملاك، ودير البرشا.
لافتا:" ورغم ذلك لم نكن أبدا نشعر بفروق في المواطنة، لم نشعر بكراهية بهذه الطريقة، إلا بعد المد الذي جرى من قبل الجماعات الإسلامية، والمنشورات والأبحاث التي ينشرونها مثل (قطع النياط في وجوب قتل الأقباط)... الخ ألخ، لقد أجرموا في حق مصر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وبالمناسبة أنا كتبت رواية اسمها الشيخ عبادة، نسبة إلى قرية الشيخ عبادة بالمنيا، وهي مطبوعة في دار ميريت، وكان بطلة الرواية (مريانة) وهي قبطية، واوضحت في الرواية كيف أن الجماعات الإسلامية غيرت معالم القرية وفرقت بين المسلمين والأقباط، حتى أفسدوا القرية بالكامل.





