محرر الأقباط متحدون
ترأس غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، صلاة القداس الإلهي، بكنيسة السيدة العذراء، بالغردقة، وذلك في ختام زيارته الرعوية إلى إيبارشية طيبة.

شارك في الصلاة نيافة الأنبا عمانوئيل عياد، مطران الإيبارشيّة، والقمّص يؤانس أديب، راعي الكنيسة، ووكيل المطرانيّة بالبحر الأحمر، والأبّ ماركو ناجي وكيل عامّ المطرانيّة بالأقصر، وعدد من الآباء الكهنة، وراهبات قلب يسوع المصريات.

وألقى الأب البطريرك عظة الذبيحة الإلهية، معبرًا عن سعادته الكبيرة بزيارته هذه الرّعيّة، ورؤية شعبها الّذي يدلّ على أنّ الكنيسة حيّة ومُتجدّدة، مشيرًا إل أنّ الأحد القادم هو أحد الرّفاع، قبيل بدء مسيرة الصوم الأربعيني المقدس، وهذا الاستعداد يكون من خلال الإيمان الّذي لا يُعاش فقط بالمظاهر، فالإيمان يجب أن ينبع من العمق، فتكون حينها الأمور الخارجيّة هي إنعكاس لما في الدّاخل. 

وأكمل غبطة أبينا البطريرك أنّ فترة الصوم المقدس ينبغي أن تُعاش من خلال ثلاثة مُمارسات: الصّلاة، والصّوم، والصّدقة. فالصّلاة يحتاجها الإنسان أن تكون مُمارسة حياتيّة يوميّة، ترافقها قراءة، وتأمّل في الكتاب المُقدّس، كلمة الله الحيّة. 

أمّا الصّوم فهو يجب أن ينعكس على سلوكياتنا، وتصرّفاتنا، ولا يتوقّف فقط عند حدّ المأكل، والمشرب، فالّذي يخرج من الفمّ هو أهمّ ممّا يدخله، لأنّه إنّما يخرج من القلبّ، والأعماق. 

والمُمارسة الأخيرة هي الصّدقة، الّتي هي مُشاركة من الإنسان لعطايا الرّبّ الّتي يمنحها له مع الآخرين المحيطين له. فالصّدقة تُعمّق إحساسنا بالآخرين، وتضامنّا الإنسانيّ معهم. 

وفي ختام القدّاس، وجه راعي الإيبارشية كلمة شكر إلى صاحب الغبطة، معربًا عن المحبة النبوية، وعميق الشكر للوقت الثمين، والرعاية الروحية التي تضمنتها زيارة غبطة أبينا البطريرك فهما بمثابة نعمة وبركة إلهية لكل الإيبارشية، طالباً صلاته، وبركته، مؤكدًا لغبطته الصلاة الدائمة على كل ما يحمل في قلبه من نيات، أملًا تكرار الافتقاد الأبوي. 

كذلك، قام القمص يؤانس بتقدّيم الشّكر إلى غبطة أبينا البطريرك، ونيافة الأنبّا عمّانوئيل، والآباء الكهنة المُشاركين، أهداهم هدايا تذكاريّة باسم الرّعيّة، تقديرًا لمشاركتهم في هذا القداس الاحتفاليّ.

ومن جانبه، عبر بطريرك الأقباط الكاثوليك عن سعادته البالغة لهذه الزيارة، وجميع ما عاشه، واللقاءات المتعددة، والأماكن التي زارها، مثنيًا على مسيرة الإيبارشية، وما تنعم به من نشاط روحي، ورعوي، وخدمي، مقدماً الشكر والتقدير والامتنان إلى نيافة الأنبا عمانوئيل، على الدعوة، متمنيًا له مواصلة المسيرة، من أجل خير أبناء الإيبارشية، وحضور الكنيسة الكاثوليكية في المجتمع، مؤكدًا صلاته، وبركته للجميع.

وعقب ذلك، قام غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق مع نيافة الأنبّا عمّانوئيل بتقديم هديّة تذكاريّة لأبناء الرّعيّة الذين شاركوا في القداس، كما قاموا بالتقاط الصّور التّذكاريّة معهم.