أكرم ألفى
تجمع المئات في كنائس روسيا قبل أسابيع للصلاة من أجل زيادة المواليد والسكان في الدولة المنكوبة بالانكماش السكاني وانخفاض معدلات الخصوبة بشكل غير مسبوق..

"إن انخفاض عدد الأطفال هو الخطر الحقيقي الذي يهدد روسيا".. هكذا تحدث بوتين قبل أشهر.

بلغ معدل الخصوبة في روسيا 1.37 طفلًا لكل سيدة (مصر 2.3 طفل لكل سيدة)، وهو معدل خطِر، إذ يقل عن معدل الإحلال (2.1 طفل لكل سيدة) بنحو 38%.

ففي بيان نادر عن السكان أصدرته وكالة الإحصاء الروسية "روسستات" (Rosstat)، كشفت عن تراجع معدل الخصوبة من 1.4 طفل لكل سيدة في 2024 إلى 1.37 طفل لكل سيدة في 2025، ليستمر معدل الخصوبة في التراجع للعام العاشر على التوالي، بحسب صحيفة "موسكو تايمز".

وقد تراجع معدل الخصوبة منذ 2017 بنحو 22%، إذ بلغ وقتها 1.76 طفل لكل سيدة، مما يهدد مستقبل روسيا الديموغرافي.

الأزمة الديموغرافية العنيفة في روسيا دفعت بوتين في ديسمبر 2025 إلى مطالبة الروس بالعودة إلى "تقاليد القوقاز"، وحث الفتيات على الزواج في سن مبكرة لرفع معدل المواليد.

بلغ عدد المواليد في روسيا خلال 2024 نحو 1.222 مليون مولود فقط، وهو أقل عدد مواليد منذ 1999. ووفقًا لتقديراتي، فإن عدد المواليد في 2025 في روسيا لم يزد على 1.150 مليون مولود.

وفقًا لآخر البيانات الرسمية المتاحة، فإن روسيا فقدت أكثر من 3 ملايين نسمة بين عامي 2018 و2024 نتيجة ارتفاع معدل الوفيات على معدل المواليد، وخسرت في عام 2024 نحو 596 ألف نسمة.

إن عدد سكان روسيا أصبح سرًا حربيًا بسبب البيروقراطية الروسية ذات الإرث السوفيتي الستاليني العميق، التي تخشى الإفصاح عن البيانات بسبب حجم الكارثة الديموغرافية، ولكن..

بحسب تقديراتي، فإن روسيا خسرت أكثر من 650 ألف نسمة في 2025، وبالتالي فإن عدد السكان أصبح أقل من 143 مليون نسمة، من دون احتساب وفيات الحرب في أوكرانيا..

وبالطبع، فأنا في انتظار بيان رسمي جديد عن عدد سكانروسيا، ويبدو أننا سننتظر كثيرًا..