محرر الأقباط متحدون
أكد الإعلامي محمد الباز أن واقعة الإسراء والمعراج تحمل دلالة عقائدية عميقة، مشيرًا إلى أن صلاة النبي محمد بالأنبياء في المسجد الأقصى تعكس تسلمه راية القيادة الروحية وختم النبوة به.
وأوضح الباز خلال حلقة بعنوان «هل الرسول محمد هو فعلًا خاتم النبيين؟» من برنامج «أقول أمتي»، عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك»، أن هذا المشهد يمثل ركيزة أساسية في العقيدة الإسلامية التي تؤمن بأن النبي محمد هو خاتم الأنبياء والمرسلين.
وأشار إلى أن التاريخ الإسلامي شهد بعد وفاة النبي ظهور مدّعي النبوة، مثل مسيلمة الكذاب، إلا أن هذه الدعوات لم تستمر وانتهت فيما عُرف بحروب الردة.
وتناول الباز طبيعة تطور الأديان، موضحًا أن كل ديانة تعترف بما سبقها ولا تقرّ بما تلاها؛ فاليهودية لا تعترف بالمسيحية، والمسيحية لا تعترف بالإسلام، والإسلام لا يعترف بالبهائية، في حين أن الديانة البهائية تعترف بالأديان السابقة كافة.
وشدد على أن الإيمان بختم النبوة عقيدة إسلامية خالصة وملزمة للمسلمين وحدهم، لكنها غير ملزمة لغيرهم. وأضاف أن مفهوم الوحي بعد النبي لم ينقطع بالمعنى الواسع، بل تجلى في صور أخرى كالإلهام والإبداع الإنساني، معتبرًا أن الأعمال الأدبية والفنية والشعرية، بل وحتى الابتكارات الاقتصادية والتكنولوجية، يمكن النظر إليها باعتبارها أشكالًا من الإلهام، مؤكدًا أن الصلة بين السماء والأرض لا تزال قائمة ولكن بغير صورة الوحي التقليدي الذي كان ينزل عبر جبريل عليه السلام.
كما أشار إلى أن أتباع الديانة البهائية، التي ظهرت في منتصف القرن التاسع عشر، يُقدَّر عددهم بنحو سبعة ملايين شخص حول العالم، ويؤمنون بوجود نبي بعد الرسول، وهو ما لا يعترف به الإسلام. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن من أخلاقيات الإسلام احترام حقوق أتباع الديانات الأخرى وعدم الاعتداء عليهم، لافتًا إلى أن النبي محمد أقرّ بالأنبياء الذين سبقوه وأكد وحدة المصدر الإلهي للأديان.
واختتم بالتأكيد على أن تمسك المسلمين بعقيدة ختم النبوة لا يتعارض مع احترام عقائد الآخرين وحقوقهم الإنسانية المشروعة.





