أثار مسلسل "صحاب الأرض" حالة واسعة من التفاعل، بعدما أعاد إلى الأذهان تفاصيل إنسانية مؤلمة عاشها سكان قطاع غزة خلال سنوات الحرب، حيث عبّر أحد الفلسطينيين عن تأثره الشديد بمشهد في المسلسل أعاد إليه ذكريات فقدان صديق طفولته.

 
وروى الفلسطيني خليل أبوإلياس تفاصيل تجربته المؤلمة بعد مشاهدة أحد مشاهد العمل، مؤكدًا أن ما رآه على الشاشة يعكس واقعًا عاشه بالفعل خلال الحرب، وكتب عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن أحد مشاهد المسلسل أعاد إليه لحظة صعبة حاول طويلًا نسيانها، لكنها عادت بقوة بعد متابعة الأحداث.
 
وأوضح أن المشهد الذي جسده كل من إياد نصار ومنة شلبي ذكّره بواقعة استشهاد صديق طفولته الصحفي عبدالعزيز كلاب، مؤكدًا أن تفاصيل المشهد بدت وكأنها تحاكي تجربته الشخصية وتستعيد ألمه القديم.
 
وأضاف أن أحد أكثر الأمور قسوة خلال الحرب لم يكن فقط القصف أو الدمار، بل انقطاع الاتصالات وضعف شبكات الاتصال، الأمر الذي جعل كثيرين يعيشون في عزلة تامة عن العالم الخارجي، دون القدرة على معرفة مصير عائلاتهم أو أصدقائهم.
 
وأشار "أبوإلياس" إلى أن غياب الاتصال جعل الشائعات تنتشر بسرعة، حيث كان الناس مضطرين لتصديق أي خبر يصلهم لعدم وجود وسيلة للتأكد من صحته. وأوضح أن خبر استشهاد صديق طفولته لم يصل إليه إلا بعد مرور شهر ونصف الشهر على وفاته، حين تلقى اتصالًا من صديق مصري خارج قطاع غزة أخبره بما حدث.
 
وأكد أن تلك اللحظة كانت من أصعب اللحظات التي عاشها خلال الحرب، إذ اكتشف متأخرًا رحيل صديقه الذي شاركه الدراسة والحياة والعمل، مشيرًا إلى أن المسلسل نجح في نقل جانب من المعاناة اليومية التي عاشها سكان القطاع.
 
وتساءل "أبوإلياس"، في منشوره، عمّا إذا كانت هذه المشاهد قد تمكنت من نقل جزء من حجم المعاناة التي عاشها الفلسطينيون خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن العمل الدرامي يعكس بعض التفاصيل الإنسانية التي عاشها الناس في ظل الحرب والحصار.
 
ويشارك في بطولة مسلسل «صحاب الأرض» عدد من النجوم، في مقدمتهم منة شلبي وإياد نصار، إلى جانب مجموعة من الفنانين الفلسطينيين، وهو من إخراج بيتر ميمي. ويسلط المسلسل الضوء على قصص إنسانية مستوحاة من الواقع، ليقدم صورة درامية عن معاناة أهالي غزة وتأثير الحرب على حياتهم اليومية.
 
ويحاول العمل من خلال أحداثه نقل التجارب الإنسانية التي عاشها سكان القطاع، من فقدان الأحبة إلى صعوبة التواصل مع العالم الخارجي، في محاولة لتجسيد مأساة إنسانية ما زالت آثارها حاضرة في ذاكرة الكثيرين.