كتب - محرر الاقباط متحدون 
قال الكاتب والمفكر شريف الشوباشي :"في صيف 1999 كنت اقضي اجازتي في القاهره بينما كنت اعمل مديرا لمكتب الاهرام في باريس. وخلال وجودي في الاجازه وقعت محاولة اغتيال الرئيس الراحل حسني مبارك الشهيرة في بورسعيد.
 
 
مضيفا عبر حسابه على فيسبوك:"وفى القاهرة كنت أقضي معظم أيام أجازتي في مقر مؤسسة الاهرام لدرجه ان الزميل سلامه احمد سلامه الصحفي العظيم كان يقول لي "انت بتتواجد في الاهرام اكثر من الصحافيين اللي بيشتغلوا ولهم مكاتب هنا في حين ان انت جاي في اجازة.
 
وأضاف :"  المهم انني سمعت في الاهرام بعض التفصيلات عن محاولة الاغتيال وكيف سالت الدماء من صدر مبارك وارتدى قميص سكرتيره الخاص جمال عبد العزيز. 
 
وبعدها بايام قليلة اتصلت بالأستاذ محمد حسنين هيكل وطلبت منه موعدا وذهبت اليه بالفعل.
 
 وكان طبيعيا ان يدور الحديث حول محاولة الاغتيال ففوجئت بالأستاذ هيكل يقول لي "هي مش محاولة اغتيال ولا حاجه.. ده راجل كان معاه عريضة  وحاول يديها للرئيس مبارك فى إيده وبعد ما اطلقوا عليه النار اكتشفوا ان معاه لبّيسه (يعني لبيسه جزم).
 
 ونظرا لاعجابي الشديد بالأستاذ هيكل وثقتي في كلامه ملت الى تصديقه وتكذيب كل ما قيل عن محاولة الاغتيال.
 
 وعدت الى باريس وبعد حوالي ثلاثة اسابيع جاء مبارك لاجراء مباحثات مع الرئيس الفرنسي.
 
 وكان طاقم حراسة الرئيس به ضابط يدعى مصطفى كان شديد التهذيب فدعوته الى العشاء في مطعم لبناني شهير في باريس اسمه "الديوان" فقال لي هل من الممكن ان اصطحب قائد الحرس الشخصي للرئيس اللواء حامد الشعراوي ورحبت بذلك لمعرفتي باللواء الشعراوي وهو رجل خلوق ومهذب للغاية.
 
 وعندما جلسنا لتناول طعام العشاء قال الاخ مصطفى لزميله: "لو سمحت فرّج الاستاذ شريف على الجرح اللى فى ايدك يا سياده اللواء" ولاحظته ان اللواء الشعراوي قد وضع رباط على يده اليمنى.
 
 تردد الرجل قليلا ثم فكّ الرباط فوجدت اصبعه "الابهام" مفلوق الى نصفين وبه اثر جرح غائر.
 
 وروى لي انه  كان يجلس في المقعد الامامي لسيارة الرئيس في بورسعيد وعندما انقض الرجل الذي حاول اغتيال مبارك وتمكن من طعنه بالفعل في صدره تلقى الشعراوى الطعنة الثانية او الثالثة فأصيب فى اصبعه بجرح عميق.
 
واختتم :" طبعا اتوقع ان يقول المتفزلكون: ماذا تقصد بهذا الكلام؟ هل تقصد ان هيكل كاذب او ان هيكل يفبرك خبر وهو شيخ الصحفيين المصريين؟؟؟
اقول اولا: ما رويته حدث "بالحرف" ايا كان مقصدى.. وثانيا فان الاستاذ هيكل ليس معصوما من الخطا مع اني اعتبره اعظم صحفي في تاريخ الصحافه المصريه لكني اكرر انه ليس معصوما من الخطأ.