كتب - محرر الاقباط متحدون
نشرت صفحة "أخوية كمت" تحليلا حول إعادة بناء الشخصية المصرية، وأرفقت بالمنشور صورة للمصري القديم واقفا على أرضه، وجاء بنص المنشور :
نموذج إنسان واقف على أرضه نموذج الإنسان اللي واقف على أرضه مش سوبر هيرو ولا بطل أسطوري ولا واحد حافظ كلام كبير النموذج ده في الحقيقة أبسط وأصعب في نفس الوقت لأنه إنسان فاهم نفسه مش محتاج يثبتها للكل وعارف هو جاي منين ورايح على فين حتى لو الطريق لسه مش واضح كله
الإنسان اللي واقف على أرضه ما بيستمدش قيمته من المقارنة ولا من التصفيق ولا من الهجوم هو مش ضد العالم ولا نسخة من العالم هو جزء منه بس مش ذايب فيه وده الفرق الكبير بين الانتماء والذوبان.
النموذج ده مش بيكسف من تاريخه ومش بيقدسه بشكل أعمى هو شايفه كجذور واقفة تحته مش كحِمل على ضهره فاهم إن الماضي مش علشان نعيش فيه لكن علشان نوقف عليه ونشوف أبعد
الإنسان اللي واقف على أرضه ما بيخافش من السؤال لأنه عارف إن السؤال مش تهديد لهويته وما بيخافش من الاختلاف لأنه واثق إن اللي عنده مش هش لدرجة إنه يتكسر من رأي تاني.
ده إنسان عارف إن القوة مش في الصوت العالي ولا في المكابرة ولا في إنك تكسب كل مرة القوة الحقيقية في الثبات في إنك تعرف إمتى تتكلم وإمتى تسكت وإمتى تغيّر رأيك من غير ما تحس إنك خسرت نفسك.
النموذج ده ما بيستلفش معنى حياته من حد ولا يمشي ورا موضة فكرية لمجرد إنها شائعة هو بيختار لأنه فاهم وبيتحرك لأنه مقتنع وبيغلط لأنه إنسان بس الفرق إنه بيتعلم وبيكمل.
الإنسان اللي واقف على أرضه شايف نفسه مسؤول مش عن العالم كله لكن عن دايرته الصغيرة عن بيته عن شغله عن اللي بيعلمه لولاده وعن اللي بيقوله في القعدة لأنه فاهم إن البناء الحقيقي بيبدأ من التفاصيل الصغيرة مش من الشعارات الكبيرة.
ده إنسان مش محتاج يعيش في حالة غضب مستمرة علشان يحس إنه واعي ومش محتاج يشتم علشان يبان جريء لأنه عارف إن الهدوء أحيانًا بيبقى أقسى من أي هجوم.
النموذج ده مش نهاية الطريق لكنه بداية صح لأنه إنسان عنده بوصلة حتى لو الطريق طويل وعنده أرض حتى لو المشي متعب وعنده معنى يخليه ما يضيعش أول ما الدنيا تزوغ.
وعشان كده المرحلة الأخيرة من السلسلة مش هتكون تنظير ولا توصيف المرحلة الأخيرة هتكون دعوة واضحة بس من غير وصاية ولا تعليمات في المقال اللي جاي هنقفل الدايرة إحنا البداية وهنا الكلام هيبقى مباشر أكتر من أي مرة فاتت.





