محرر الأقباط متحدون
جدّد الفاتيكان دعوته القوية إلى نزع السلاح العالمي، محذرًا من المخاطر المتزايدة لسباق التسلح، وذلك خلال نزع السلاح'>مؤتمر نزع السلاح لعام 2026 الذي ترعاه الأمم المتحدة في جنيف.
وخلال كلمته، أكد المونسنيور دانيال باتشو، الوكيل المساعد للشؤون المتعددة الأطراف في أمانة سرّ دولة حاضرة الفاتيكان، أن العالم يعيش «لحظة حاسمة»، مشيرًا إلى عودة الحرب وانتشار خطاب يدعمها، في ظل تراجع الدبلوماسية القائمة على الحوار لصالح سياسات القوة.
وأوضح أن نزع السلاح يمثل «واجبًا أخلاقيًا» وليس مجرد هدف سياسي، بل أداة أساسية لبناء الثقة وتحقيق سلام عادل ودائم، محذرًا من أن استمرار سباق التسلح يقوض جهود الاستقرار والتنمية البشرية.
كما جدد الكرسي الرسولي رفضه القاطع لانتشار الأسلحة النووية، واصفًا إياها بأنها «تهديد وجودي» للبشرية، ومؤكدًا أن الاعتماد على الردع النووي يقوم على منطق خطير يعتمد على التهديد بالقوة بدلًا من العدالة والقانون.
وأشار باتشو إلى أن استبدال الدبلوماسية بمنطق الردع يعرض العالم وكوكبه لخطر الانزلاق نحو «حافة الدمار»، داعيًا الدول النووية إلى الدخول في مفاوضات جادة لتقليص ترساناتها وصولًا إلى التخلص الكامل منها.
وفي سياق متصل، حذر ممثل الفاتيكان من تسارع عسكرة الفضاء الخارجي، مؤكدًا أن تحويله إلى ساحة صراع سيؤدي إلى عواقب مدمرة على الأجيال الحالية والمستقبلية، مشددًا على ضرورة استخدام الفضاء للأغراض السلمية فقط باعتباره إرثًا مشتركًا للبشرية.
كما تناول المخاطر المتزايدة لتسليح تقنيات الذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن الأسلحة المستقلة قد تزيل البعد الأخلاقي من قرارات الحرب، وتخفض بشكل خطير عتبة الدخول في النزاعات المسلحة، داعيًا إلى فرض قيود صارمة ووقف تطوير أنظمة الأسلحة المستقلة الفتاكة.
وفي ختام كلمته، دعا الفاتيكان إلى تعزيز آليات الرقابة الدولية، وإبرام اتفاقيات ملموسة للحد من التسلح، مؤكدًا أن تحقيق سلام حقيقي ومستدام يتطلب التزامًا دوليًا صادقًا بنزع السلاح لصالح الإنسانية جمعاء.




