"النيل ما اتحرّكش…
غير بصلاة المسيحيين." محمد علي كان جمع كل قادة الأديان عشان يصلّوا… ومفيش حاجة حصلت."
في سنة 1834، المصريين اتفاجئوا بنقص شديد في ميّة النيل… والنقص ده كان معناه جفاف ومجاعة على أبواب البلد.
والحقيقة؟ وقتها الإنسان كان واقف عاجز… مفيش حلول… مفيش مخزون… مفيش “خطة” تنقذ شعب كامل من الجوع.
علشان كده محمد علي—بصفته حاكم مصر وقتها—طلب من قادة الأديان والمذاهب كلهم إنهم يصلّوا…
وكل جماعة قامت وصلّت لوحدها… والناس بتبص للنيل كل يوم…
بس المنسوب ما اتحركش… ولا حتى علامة تطمّن.
وبعدين جه دور الأقباط…
تقدّم البابا بطرس الجاولي، وراح على شاطئ النيل عند المعادي.
مش بس وقف يصلّي… لأ… أقام مذبح على الشط، واتصلّى قدّاس إلهي كامل.
وبعد الصلاة… البابا غسل أواني الخدمة… ورمى ميّة الغسيل في النيل…
وبعدها ألقى قربانة من الحمل.
وساعتها حصل اللي محدّش كان متوقعه:
الميّة بدأت تعلى فورًا… تعلى بسرعة…
لحد ما قربت من الخيمة اللي فيها المذبح… فرفعوها بسرعة علشان الميّة ما تجرفهاش!
والناس واقفة في ذهول… مش فاهمين… بس شايفين بعينيهم إن في “قوة” اتحركت فوق الطبيعي.
ومن اليوم ده… ارتفع قدر البابا عند محمد علي… وتحسّنت معاملة الأقباط…
لأن اللي شافه بعينه… صعب يتنسي.
واللي أنا واخده لنفسي من القصة دي مش “حكاية تاريخ”…
دي رسالة:
ربنا شايف تعب أولاده… ومش غايب عن وجعهم.
وممكن يسمح بضيقة… مش علشان يقهرنا…
لكن علشان يطلع من الضيقة مجد… ويثبت الإيمان… وبعدها يقلبها بركة.
وفي نقطة تانية قوية جدًا:
أعظم قوة في العالم هي قوة المذبح…
لأن عليه بيتقدّم أقدس ما في الوجود: جسد الرب ودمه.
فلو عندك همّ، نقص، خوف، مرض، ضيق…
خد طلبتك معاك للقدّاس… وحطّها على المذبح… والِحّ على ربنا.
مش بصوت عالي… لكن بقلب ماسك فيه… “يا رب… انت شايف.”
ومتتوترش من قوّة الظروف ولا الناس ولا “الأرقام اللي ضدك
إلهك أقوى من كل ده
هو يسندك
ويمشيك وسط الألم
ويطلعك من الضيقه
والصلاة مش بس بتغيّر الظروف
الصلاة كمان بتغيّر قلبك
تديك سلام
تطمنك
وتخليك تذوق محبة ربنا وعِشرته اللي هي عربون ملكوت السماوات
بركه القداس الالهي
بركه المذبح تكون معنا
امين





