عاطف عبد الرحمن على
الحقيقة المزعجة التى لا يعترف بها الإخوان هى أنهم فشلوا فشلا ذريعا فى استغلال الفرصة التى أتيحت لهم بتولى إدارة مصر وقيادتها، ولأنهم ليسوا أصحاب مشروع سياسى أو إدارى كان الفشل حليفهم، وثار عليهم الشعب ثورة جامحة وطردهم شر طردة، وبدلا من أن يقوموا بمراجعات فكرية أو أن يقدموا اعتذارا سياسيا، قاموا بعملية تغيير جلد أو اسيدال قشور، فقدموا وجوه جديدة تتحدث بلغة هادئة، وخطاب يبدو عقلانيا، بينما نفس الأفكار القديمة والعقيمة واستغلال الدين هى التى بداخل الغلاف.
والأخطر هو أن رهانهم دائما يكون على ذاكرة الناس الضعيفة، وعلى أجيال لم تعش التجربة أصلا، فيعاد تقديم التنظيم كضحية وليس كجانى مسؤول عما حدث.
والسؤال الذى يطرح نفسه على من يعترض على ماسبق هو:
إذا كان التنظيم قد تغير وتطور واستفاد من التجربة ودرسها، فلماذا لا نرى اعترافا واضحا بالأخطاء؟
ولماذا لا نسمع نقدا ذاتيا حقيقيا للتجربة، كدليل على الاستفادة منه، بدلا من تحميل المسؤولية دائمًا للآخرين؟
فالمشكلة ليست في الوجوه، بل في الفكرة نفسها وفى المشروع ذاته،
لأن تغيير الممثلين لا يجعل من نفس السيناريو فيلما جديدا.





