كتب - محرر الاقباط متحدون
رد القس جوارجيوس القمص فيلبس، كاهن كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس بمدينة العاشر من رمضان، على سؤال حول رأيه في الغش في الامتحانات.
فضحك قائلا وقال :"ماذا تظن أن يكون رأيي؟ بالطبع أرفض الغش في الامتحانات.
مضيفا خلال إلقائه عظة بإجتماع "ثمر الروح" :"كان هناك ولد سأل الكاهن وقال له: ما رأيك في ان الأولاد يغشون في الامتحانات؟.
رد عليه: هناك مبدأ اسمه "أمانتي أهم من درجتي"، احفظ هذا المبدأ جيدا.
غادر الشاب وهو يشعر بضيق، وقال في نفسه: أهذا وقت للحديث عن الأمانة؟ ففي الامتحان يُكرم المرء أو يُهان، وليست الأمانة مهمة .
فقال له: بل عليك التمسك بهذا المبدأ: أمانتي أهم من درجتي.
فذهب الشاب، وهذا الشعار أمامه تنفيذا لوصية الكاهن، وجاء المعلم يراقبه في امتحان رياضة .
وتابع :"الولاد كلهم قالوا له: يا أستاذ، اسمك إيه؟ واحد من بره المدرسة يعني ؟.
فقال لهم: اسمي الأستاذ فلان.
قالوا له: إنت مدرس إيه؟
قال لهم: مدرس رياضة.
قالوا له: بس ده إنت جيت في وقت كويس، حل لنا سؤال واحد بس عشان خاطرنا.
موضحا :"قعدوا يتحايلوا عليه، فالمدرس قال لهم: اعملوا صح غلط صح، والعيال عملوا كده، ما ده أستاذ رياضة.
كما اوضح :"الولد افتكر كلمة أبونا: أمانتي أهم من درجتي. قال: خلاص سيبها بقى.
وواصل :"العيال طلعوا من الامتحان، لقوا النقط اللي الراجل قال عليها نصها غلط.
راحوا له تاني يوم وقالوا: يا أستاذ، مش إنت قلت إن إنت مدرس رياضة؟
قال لهم: آه.
طب إنت جاوبت إزاي؟ إنت مدرس إزاي؟.
قال لهم: أنا مدرس تربية رياضية، مش رياضة حسابات، لا، أنا مدرس تربية رياضية.
الولد الوحيد هو اللي ما رضيش يغير إجابته، وكل الفصل غير، فافتكر كلمة أبونا اللي بتقول: أمانتي أهم من درجتي.
لافتا :"الكتاب يقول على لسان السيد المسيح: ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه.
موضحا :"وفي سفر الأمثال آية جميلة تقول: موازين غش مكرهة الرب، والوزن الصحيح رضاه.
وتابع :"يعني أي حد يلعب موازين غشه مكرهة الرب، ورضاه في الموازين الصحيحة، فلا تهتم بالدرجة، بل اهتم بالأمانة.
ونصح القس جوارجيوس القمص فيلبس، كاهن كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس بمدينة العاشر من رمضان، التلاميذ بالتحلي بفضيلة الأمانة، والابتعاد عن الغش في الامتحانات، والاعتماد على أنفسهم.





