محرر الاقباط متحدون
أصدر عدد من رجال الدين واللاهوتيين الأرثوذكس بيانًا مشتركًا يدعو إلى بذل جهود جديدة للتوصل إلى تاريخ موحّد لعيد الفصح بين المسيحيين الأرثوذكس والغربيين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوحدة المسيحية.
 
وجاء البيان بقيادة الأب جون خريستافغيس، وهو كاهن في الأبرشية اليونانية الأرثوذكسية في أمريكا ومستشار لدى البطريركية المسكونية. وقد اجتمع المشاركون في يناير 2025 في كلية اللاهوت “هولي كروس” لمناقشة الذكرى الـ1700 لانعقاد مجمع نيقية الأول، مؤكدين أن استمرار استخدام التقويم اليولياني يؤدي إلى حساب غير دقيق لتاريخ عيد الفصح مقارنة بالمعايير الأصلية التي أقرها المجمع.
 
وأوضح البيان أن الطريقة الحالية لحساب موعد الفصح لم تعد تتوافق بالكامل مع قواعد نيقية، وأن استمرارها سيؤدي مع مرور الزمن إلى تأخر العيد الأرثوذكسي أكثر فأكثر في السنة الشمسية، مما قد يجعل الاحتفال المشترك بين المسيحيين الشرقيين والغربيين مستحيلاً.
 
وأشار الموقعون إلى عدة عوائق أمام الإصلاح، أبرزها الانقسامات داخل العالم الأرثوذكسي، وضعف التوعية بقضية التقويم، والتردد على المستوى القيادي الكنسي. كما شددوا على الآثار الرعوية السلبية لتباعد مواعيد العيد، خاصة في الغرب وأمريكا الشمالية حيث تنتشر الزيجات المختلطة بين الطوائف المسيحية.
 
وبدلاً من الدعوة إلى قرار شامل وفوري على مستوى كل الكنائس الأرثوذكسية، اقترح البيان مبادرات محلية وتعليمية داخل كل كنيسة مستقلة، مع تشجيع النقاش المفتوح وتقديم شرح تاريخي ولاهوتي لطريقة حساب عيد الفصح.
 
وأكد الموقعون أن السعي نحو تاريخ موحد لعيد الفصح هو مسؤولية رعوية وخطوة عملية لتعزيز الوحدة المسيحية والعودة إلى روح مجمع نيقية.
 
يُذكر أن البيان وقع عليه عشرة من رجال الدين والأكاديميين المتخصصين في اللاهوت والتاريخ الكنسي من الولايات المتحدة وأوروبا.