نادر شكري
في أول زيارة تاريخية لبابا الفاتيكان للجزائر، أكدت الرئاسة الجزائرية أن البابا ليون الرابع عشر سيقوم بزيارة رسمية إلى البلاد في أبريل، لتكون الأولى للبابا إلى الجزائر.
 
وجاء في بيان الرئاسة أن الزيارة تأتي بدعوة من الرئيس عبد المجيد تبون، ووصفت بأنها فرصة لتعزيز أواصر الصداقة والثقة والتفاهم المتبادل بين الجزائر والكرسي الرسولي.
 
وأضافت الرئاسة أن الزيارة من شأنها أن تفتح آفاقًا جديدة للتعاون، وتعكس الإيمان المشترك بالحاجة إلى تعزيز السلام والحوار والعدالة لمواجهة التحديات العالمية، وأشار البيان إلى أن الرئيس تبون ترأس اجتماعًا يوم الأربعاء لمراجعة التحضيرات للزيارة.
 
وكان الفاتيكان قد أعلن سابقًا أن البابا ليون الرابع عشر سيزور الجزائر في الفترة من 13 إلى 15 أبريل 2026، كجزء من جولة تشمل أيضًا دولًا أفريقية أخرى.
 
ومن المتوقع أن يلقي البابا خطابًا رسميًا، ويزور بازيليك سيدة أفريقيا في الجزائر العاصمة، ويسافر إلى المدينة الساحلية عنابة، مسقط رأس القديس أوغسطينوس، أحد أبرز اللاهوتيين المسيحيين في الحقبة الرومانية.
 
يُذكر أن الرئيس تبون التقى البابا ليون الرابع عشر في يوليو خلال زيارة له إلى إيطاليا، وتم خلال اللقاء مناقشة سبل تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والكرسي الرسولي.
 
وفي مايو، خلال قداسه الافتتاحي، أعرب البابا للوسيط الجزائري لدى الكرسي الرسولي عن رغبته في زيارة الجزائر، مشيرًا إليها بأنها أرض القديس أوغسطينوس
 
رحّب أساقفة الجزائر بزيارة البابا لاون المرتقبة إلى الجزائر، واصفين إيّاه بـ«رسول السلام». وأكدوا أن الزيارة، التي تأتي على خطى القديس أغسطينوس، تحمل رسالة رجاء وحوار، وتعزّز رسالة الكنيسة القائمة على الحضور الأخوي، وتشجيع العيش المشترك وبناء الجسور.
 
وأشار الأساقفة إلى أن هذه الزيارة، في أرض شهدت أيضًا استشهاد رهبان تيبحيرين، تشكّل دعوة صادقة لتجاوز الانقسامات وسوء الفهم، والامتلاء بالرغبة في العيش معًا بسلام. كما دعوا المؤمنين إلى الاستعداد لها بالصلاة، في القلوب والجماعات، لكي تثمر مزيدًا من الأخوّة والسلام.